في خطوة تعكس الجهود الوطنية للحفاظ على التراث الثقافي، أعلن المهندس أحمد فتحي، أحد المسؤولين عن مشروع تطوير وإحياء القاهرة التاريخية، عن بدء أعمال ترميم وصيانة قبة الخلفاء العباسيين. يُعتبر هذا المشروع واحدًا من المبادرات الكبرى التي تهدف إلى استعادة الآثار التاريخية التي تعرضت للإهمال والتعديات على مر الزمن.
خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، أشار فتحي إلى أن هذا المشروع يجسد التزام الدولة، ممثلة في محافظة القاهرة، بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري ووزارة السياحة والآثار، للحفاظ على القيم التاريخية والمعمارية للمباني التراثية.
تستند أعمال الترميم إلى أصول المهنة، حيث يتم الرجوع إلى الوثائق القديمة لضمان إعادة المعالم إلى حالتها الأصلية. ولم يقتصر العمل على قبة الخلفاء العباسيين فقط، بل شمل أيضًا مجموعة من الآثار المحيطة بضريح السيدة نفيسة، مثل رباط أم السلطان العادل، وحارة السيدة نفيسة، وقبة سيدي موفق الدين، بالإضافة إلى جدار السبع محاريب.
وأكد فتحي أن الهدف الأسمى من وراء هذه الأعمال هو الحفاظ على الهوية التاريخية المصرية الإسلامية، التي تمثل "إعجازًا معماريًا". كما أشار إلى أن أعمال التطوير ستعود بالنفع على البيئة الحضرية وسكان المنطقة، مما يعزز من جودة الحياة في تلك المناطق.
في سياق متصل، أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن قرب الانتهاء من أعمال ترميم وتطوير قبة الخلفاء العباسيين، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وجهاز التنسيق الحضاري. تأتي هذه الخطوات ضمن خطة الدولة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية وتطويرها، حيث تشهد منطقة السيدة نفيسة حاليًا أعمال ترميم لمواقع أثرية وتراثية هامة.
ختامًا، أشار فتحي إلى أهمية تفاعل الأهالي مع هذه المبادرات، حيث يمكن أن تولد لديهم رغبة قوية في الحفاظ على جمال المكان والتساؤل حول كيفية حمايته. تعد هذه المشاريع بمثابة تجسيد لإعادة الحياة إلى تاريخ عريق، وتعزيز الهوية الثقافية للمجتمع.




