كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، عن نجاح مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، والتي بدأت في سبتمبر 2021. هذه المبادرة، التي استمرت لأكثر من خمس سنوات، أصبحت جزءًا أساسيًا من الهيكل الوظيفي لوزارة الصحة، خاصة مع التقدم نحو تحقيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع المحافظات.
خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" على التلفزيون، أوضح عبد الغفار أن إجمالي الفحوصات التي تم إجراؤها حتى الآن بلغ 24 مليونًا و3777 مواطنًا على مستوى الجمهورية. وتمثل المبادرة منظومة متكاملة تبدأ بالكشف المبكر وتقييم الحالة، ثم تقديم العلاج والمتابعة اللازمة من خلال 3601 وحدة رعاية أولية منتشرة عبر البلاد.
تستهدف المبادرة الأمراض غير المعدية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسمنة، حيث أن هذه الأمراض غالبًا ما تظهر بشكل صامت، مما يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمريض. وأكد عبد الغفار أن الفئات المستهدفة تشمل المواطنين فوق سن الأربعين، وكذلك الشباب من عمر 18 سنة ممن لديهم عوامل خطر.
وأشار إلى أن نتائج آخر مسح صحي أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مقارنة بمسح عام 2020، وهو ما يعكس نجاح المبادرات الصحية وجهود الكشف المبكر. الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي يتم تحويلها لمتابعة العلاج في المستشفيات والمراكز المتخصصة.
على صعيد آخر، تناول عبد الغفار مبادرة فحص المقبلين على الزواج التي انطلقت في فبراير 2023، والتي تهدف إلى الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمعدية، بالإضافة إلى بعض الأمراض غير السارية. حتى الآن، اقترب عدد المفحوصين ضمن هذه المبادرة من 5 ملايين و500 ألف شخص.
وأكد عبد الغفار أن إجراء الفحص أصبح إلزاميًا، ولا يمكن توثيق عقد الزواج دون الحصول على الشهادة اللازمة، بغض النظر عن نتيجة الفحص، مما يساهم في حماية صحة الأسرة قبل تكوينها.




