في انتقاد لاذع، عبّر النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، عن استيائه من القرار الصادر عن هيئة الدواء بشأن آلية تسعير الأدوية الجديدة. واعتبر البيومي أن الدواء يمثل حاجة أساسية تمس حياة المواطنين، ولا يمكن مقارنته بأسعار المواد الغذائية أو النفطية.
خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" الذي يُبث على التلفزيون المصري، أشار البيومي إلى أن هذه الآلية تتعارض مع نص المادة 18 من الدستور، التي تكفل لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية المتكاملة، بما في ذلك الحصول على الدواء. واعتبر أن القرار رقم 480 لسنة 2026 يخرق هذا الحق.
وأوضح البيومي أن الآلية الجديدة في تسعير الدواء تؤدي إلى رفع أسعاره بشكل لا يتناسب مع دخل المواطن، مشيراً إلى أن ربط تسعير الأدوية بسعر الصرف ومعدلات التضخم والفائدة يُعد مسألة غير عادلة. وتساءل: "لماذا لم تؤخذ في الاعتبار أوضاع المواطنين واحتياجاتهم الأساسية؟"
وأضاف أن الجهود التي تبذلها الدولة في ملف العلاج على نفقة الدولة يجب أن تضمن التوازن بين الدخل والرعاية الصحية، خاصة في ظل الضغوط التي تتعرض لها هيئة الدواء من قبل شركات الأدوية لرفع الأسعار. ولفت إلى أن 70% إلى 80% من مستهلكي الأدوية هم من أصحاب المعاشات، الذين تتراجع أجورهم بعد التقاعد بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40%.
وفي ختام تصريحاته، قدم البيومي طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ورئيس هيئة الدواء، مطالباً بإعادة النظر في آلية تسعير الدواء الجديدة، مشيراً إلى تداعياتها السلبية على حق المواطنين في الحصول على الأدوية والرعاية الصحية.
يُذكر أن التفاصيل المتعلقة بالقرار الجديد، والتي تم نشرها في الوقائع المصرية في 23 سبتمبر 2026، تشير إلى أن نسبة التغير في معامل صرف العملة تمثل 60% من معادلة تحريك الأسعار، بينما تمثل نسبة التضخم 30%، ومعدل الفائدة البنكية 10%.




