افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والذي يُعقد في مدينة العلمين الجديدة بمصر. ويجمع الاجتماع قادة دول الاتحاد الأفريقي ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية، لبحث تطوير استراتيجيات التنمية المستدامة في القارة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس على أهمية التنسيق بين الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد الأفريقي، مشددًا على ضرورة الانتقال من الجهود المتعددة إلى تكاملها، لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعوب القارة. وأشار إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لتبادل الآراء حول التحديات التي تواجه أفريقيا، بما في ذلك قضايا المياه والموارد الطبيعية.

كما تناول السيسي في كلمته، أهمية تعزيز جهود التكامل بين الدول الأفريقية، مشددًا على أن القارة تستطيع تحويل التحديات إلى فرص للنمو. وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات بين الدول الأفريقية على أساس الاحترام المتبادل والحوار، بعيدًا عن السياسات الأحادية.

واستعرض الاجتماع أيضًا مستجدات اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث دعا السيسي إلى تفعيلها بشكل كامل، مؤكدًا أنها تمثل أداة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية. وأشار إلى أهمية بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل القارة، بدلاً من الاعتماد على استيراد المنتجات النهائية من الخارج.

وعلى صعيد إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، أكد الرئيس على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى بناء قدرات الدول المتضررة، مشيدًا بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقي في هذا المجال. وعبّر عن التزام مصر بدعم تلك الجهود، وزيادة التمويل للمشروعات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

وفي ختام كلمته، أعرب السيسي عن تفاؤله بمستقبل أفريقيا، مشددًا على أن القارة تمتلك الموارد والطاقات البشرية اللازمة لتحقيق التنمية، وضرورة توحيد الجهود من أجل تحقيق مصالح شعوبها. ودعا الجميع إلى العمل معًا لتحقيق رؤية أفريقية مشتركة تسهم في السلام والتنمية والازدهار.