أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية تظل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال كلمته التي وجهها للشعب المصري في اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، احتفالاً بالذكرى الـ53 لانتصارات السادس من أكتوبر.

وأبرز الرئيس السيسي أن تجربة مصر وإسرائيل في تحقيق السلام توضح أن السلام ليس حلمًا مستحيلاً، بل هو خيار واقعي يمكن أن ينهي الصراعات ويحقق التعايش السلمي بين الشعوب. حيث خاضت الدولتان حروبًا لعدة عقود قبل أن تفتح شجاعة القيادة السياسية وبُعد نظرها، بدعم من الوساطة الأمريكية، الطريق نحو السلام وإنهاء العداء.

وشدد الرئيس على الرفض التام لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذرًا من أي تهاون في هذا الشأن.

كما نوه بموقف مصر الثابت في دعم وحدة وسيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، مؤكدًا رفض أي مساس بمؤسساتها الوطنية. وأشار إلى أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مما يستدعي إدانة مصر ورفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية.

كما شدد الرئيس السيسي على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، معبرًا عن التزام مصر بدعم الاستقرار والأمن في المنطقة. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات كبيرة تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.