في خطوة مفاجئة، أعلنت الولايات المتحدة عن سحب جميع قاذفاتها من طراز "بي-1" من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، وذلك في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بالتحضير لهجمات إرهابية محتملة تستهدف المنشأة.

ووفقاً لتقارير أمريكية، فقد اتخذ هذا القرار استجابةً لمخاوف أمنية نشأت بعد الاشتباه في وجود تهديدات تستهدف القاعدة. كانت القاعدة تستضيف نحو 10 قاذفات من هذا الطراز المتقدم، والتي تُعتبر واحدة من أبرز الطائرات الاستراتيجية في الترسانة العسكرية الأمريكية.

وعلى صعيد متصل، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن جميع القاذفات قد تم إعادة نشرها إلى قواعد داخل الولايات المتحدة، مع الاستمرار في الاحتفاظ بقدرتها على تنفيذ المهام القتالية عند الحاجة.

تجدر الإشارة إلى أن قاعدة فيرفورد تُعتبر القاعدة الوحيدة في أوروبا التي تستقبل الطائرات الاستراتيجية الأمريكية، مما يجعلها نقطة استراتيجية مهمة في العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

في سياق متصل، كانت السلطات البريطانية قد سمحت للولايات المتحدة باستخدام القاعدة في مارس الماضي لتنفيذ عمليات ضد إيران، مع تأكيدها على أن الطائرات الأمريكية لا يمكنها استخدامها إلا في عمليات دفاعية.

وعلى الجانب الآخر، شهدت القاعدة احتجاجات ضد الوجود الأمريكي في المنطقة، حيث أبدى العديد من المواطنين البريطانيين استياءهم من تلك العمليات العسكرية. وفي 27 سبتمبر الماضي، أعلنت الشرطة البريطانية عن وقوع حادث كبير بالقرب من القاعدة، حيث تم القبض على خمسة مواطنين بريطانيين للاشتباه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية، قبل أن يتم الإفراج عنهم بكفالة.

وفي 1 أكتوبر الجاري، أفادت السلطات البريطانية بأن رجلاً يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية على علاقة بالحادث، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة ويثير مزيداً من التساؤلات حول الأمن في قاعدة فيرفورد.