في خطوة جديدة تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تعاني منها رومانيا منذ عدة أشهر، قام الرئيس الروماني نيكوسور دان بترشيح لوكا نيكوليسكو، الدبلوماسي والصحفي السابق، لتولي منصب رئيس الوزراء. يأتي هذا الترشيح كجزء من محاولة الرئيس الرابعة لتشكيل حكومة جديدة بعد فشل ثلاثة مرشحين سابقين في تحقيق ذلك.

نيكوليسكو، البالغ من العمر 55 عامًا، يشغل حاليًا منصب وزير دولة في وزارة الخارجية، بالإضافة إلى كونه منسقًا وطنيًا لعملية انضمام رومانيا إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منذ عام 2022. ويُعتبر هذا الترشيح خطوة حيوية في ظل الحاجة الملحة لتشكيل حكومة جديدة.

الرئيس دان أكد في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي في قصر كوتروسيني الرئاسي في العاصمة بوخارست، أن نيكوليسكو يمتلك أفضل فرصة للحصول على أغلبية برلمانية، مشددًا على أهمية وجود حكومة فعالة في الوقت الراهن. وأوضح أن "الأمر حيوي وعاجل بالنسبة لرومانيا أن يكون لديها حكومة".

وأشار دان إلى أن نيكوليسكو حر في تحديد الصيغة المناسبة للحكومة السياسية التكنوقراطية بعد إجراء مناقشات مع الأحزاب المختلفة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس على ضرورة تأمين الأغلبية البرلمانية لضمان استقرار الحكومة المقبلة.

من جانبه، أعرب نيكوليسكو عن إدراكه للأوضاع السياسية المعقدة التي تمر بها رومانيا، مشيرًا إلى أن البلاد تعاني من فترة طويلة من عدم اليقين السياسي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والدولية. وأكد أنه سيجري مشاورات مع الأحزاب السياسية في الأيام القليلة المقبلة قبل تقديم فريقه الحكومي.

تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود الحكومة الرومانية للحفاظ على مسار البلاد المؤيد للغرب، وضمان الالتزام بجميع الأهداف والالتزامات المالية التي تعهدت بها رومانيا، مما يعكس أهمية الاستقرار السياسي في تعزيز النمو الاقتصادي.