دعا الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إلى ضرورة عقد قمة عربية لمناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، والعمل على تأسيس جيش عربي موحد. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له عبر قناة الشمس، حيث أعرب عن قلقه من تفاقم الأوضاع في العالم العربي.

وأكد بكري أن فكرة الجيش العربي الموحد ليست جديدة، بل مطروحة منذ عقود، مشيرًا إلى أن معاهدة الدفاع المشترك بين دول جامعة الدول العربية تم إبرامها عام 1950 بهدف تعزيز الأمن القومي العربي.

وشدد بكري على أهمية توحيد الموقف العربي لمواجهة التحديات المتزايدة، موضحًا أن الخلافات بين الدول العربية قد تفاقمت، خاصة بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد. كما أكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان قد طرح فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة عام 2015، معربًا عن أمله في أن تجد هذه الفكرة طريقها إلى التنفيذ.

وأشار بكري إلى أن القادة العرب قد اعتمدوا مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة خلال قمة شرم الشيخ في مارس 2015، حيث كانت المشاركة اختيارية للدول. ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً أمام تحقيق هذا الهدف.

وتطرق بكري إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إقامة "شرق أوسط جديد"، محذرًا من تداعيات هذا التوجه على الدول العربية، وخاصة بعد الأحداث الجارية في فلسطين ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى الضغوط الموجهة ضد إيران.

وأعرب بكري عن قلقه من ضعف آليات النظام العربي الحالي، مشددًا على ضرورة تفعيل ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك لحماية الدول التي تواجه مخاطر. وأوضح أن أداء الجامعة يعكس مواقف الدول الأعضاء، وأن تفعيل دورها يستدعي تجاوز الخلافات القائمة.

في ختام حديثه، دعا بكري إلى اتخاذ مواقف عربية مستقلة بعيدًا عن التدخلات الأجنبية، مؤكدًا على أهمية تفعيل الاتفاقيات التي أُقرت سابقًا. وعبّر عن استيائه من الوضع الراهن قائلاً: "شبعنا كلامًا وتصريحات وإدانات، والموقف يستدعي توحيد الصف العربي وتشكيل جيش عربي موحد لحماية الأمن القومي."