استعادت رقية السادات، ابنة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ذكرياتها المؤلمة عن والدها قبل اغتياله في حادثة مشؤومة. وفي مداخلة هاتفية على قناة الشمس 2، كشفت أنها كانت تنتظر والدها بعد انتهاء العرض العسكري بمناسبة نصر أكتوبر، حيث كان يخطط للذهاب إلى ميت أبو الكوم لقضاء بعض الوقت في الطبيعة.
وقالت رقية: "بابا كان سلاح إشارة، فكان دائمًا يحب الجلوس في الجنينة بالبلد، وقد أبلغني أنه سيتوجه لي بعد انتهاء العرض، ولكن الكارثة حدثت". هذا التصريح يسلط الضوء على اللحظات الأخيرة قبل اغتياله الذي وقع في 6 أكتوبر 1981.
وكشفت رقية أن والدها كان صائمًا يوم اغتياله، إذ كان يحرص على صيام الإثنين والخميس، مشيرة إلى أنها شاهدت الخبر الصادم على التلفاز. وأضافت: "أصل ده عرض عسكري مش هنبقى مستضافين فيه".
ورغم دعواتها له بارتداء بدلة واقية من الرصاص، رفض السادات ذلك بشجاعة، حيث قال: "أنا مش جبان واللي عايزه ربنا هيكون". هذه الكلمات تعكس إيمانه العميق وثقته في القدر.
تحدثت رقية أيضًا عن طبيعة شخصية والدها، مشيرة إلى أنه لم يكن يحب الأماكن المغلقة، بل كان يفضل أن يكون في الهواء الطلق. وتذكرت قائلة: "أنا الكبيرة، وكان دايمًا يقولي إنتي بنت عمري".
فيما يتعلق بما تردد عن مسامحتها لمن اغتالوا والدها، أكدت رقية أنها لم تغفر لهم، قائلة: "مش غافراها، ولم أقل ذلك.. أغفر للي حرموني من أبويا؟ لا والله لا يسامحهم". تعكس هذه الكلمات ألمها المستمر وفقدانها لوالدها بشكل عميق.




