أكدت مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عزمه على متابعة تشكيل الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر، مستخدمًا كافة الوسائل المتاحة له، وذلك لضمان عدم مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حكومة تضم حزبي الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت.

وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن تشكيل حكومة بمشاركة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، "أمر غير ممكن"، مما يعكس توجسًا أمريكيًا من تزايد نفوذ اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وكشفت المصادر أن ترامب لن يتنازل عن الحصول على "مقابل لفوز نتنياهو"، مرجحة أنه قد يدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب، مما يتيح توسيع نطاق اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية.

في سياق متصل، أوضحت عدة دول عربية، من بينها السعودية، أنها لن توقع اتفاق تطبيع مع إسرائيل ما لم يكن هناك تغيير في القيادة الإسرائيلية، مؤكدة بذلك الأهمية الاستراتيجية للاستقرار السياسي في إسرائيل.

على صعيد نتائج الانتخابات، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية فرز 60% من الأصوات، مشيرة إلى أن المعسكر الداعم لنتنياهو حصل على 56 مقعدًا، في حين حصل معسكر التغيير على 48 مقعدًا. كما حصدت الأحزاب العربية 16 مقعدًا.

ووفقًا للنتائج الأولية، حصل حزب الليكود على 28 مقعدًا، وحزب "ياشار" على 21 مقعدًا، والقائمة المشتركة على 12 مقعدًا، بينما حصل تحالف "معًا" على 11 مقعدًا. كما حقق حزب الديمقراطيين 8 مقاعد، في حين حصلت يهودية التوراة الموحدة على 8 مقاعد.

وقد كثف نتنياهو دعواته لأنصاره للمشاركة في التصويت، واصفًا الانتخابات بأنها "مسألة حياة أو موت"، في محاولة لتحفيز الدعم لمعسكره، مؤكدًا أن معسكر اليمين يمتلك "أغلبية كبيرة ومؤثرة" لتشكيل حكومة متماسكة.

في النهاية، أشار ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي إلى أن دعمه لنتنياهو كان له تأثير كبير على مسار الانتخابات، مؤكدًا أن النتائج قد تشير إلى عودة قوية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى هزيمة ساحقة له.