استدعت فرنسا اليوم الأربعاء، سفير إيران لديها، لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بـ"حملة التضليل" التي تنشرها السلطات الإيرانية حول الحراك الطلابي في مدارس البلاد. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو.

وأوضح كونفافرو أن السفير الإيراني تم إبلاغه بأن "المواد الكاذبة" التي تم تداولها عبر حسابات رسمية لوزارة الخارجية الإيرانية تعد غير مقبولة تمامًا، مؤكدًا أن استدعاء السفير الفرنسي في طهران يوم 6 أكتوبر لا يستند إلى أي أسس صحيحة.

وأشار المتحدث إلى أن هذه الاستفزازات "المشينة" يجب أن تتوقف، في إشارة إلى التصريحات الإيرانية التي اعتبرت أن الحراك الطلابي في فرنسا جاء نتيجة لتدخلات خارجية.

هذا وقد قامت طهران باستدعاء السفير الفرنسي بيار كوشار يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجًا على ما اعتبرته طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع المتظاهرين. وتأتي هذه الأحداث في سياق توتر العلاقات بين البلدين، الذي تفاقم في الآونة الأخيرة بعد طرد دبلوماسيين من كلا الطرفين في أغسطس الماضي.

على صعيد آخر، شهدت إيران احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير الماضي، حيث زعمت السلطات أن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلال تلك الأحداث التي وصفتها بـ"الأعمال الإرهابية" المدبرة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

تستمر العلاقات الفرنسية الإيرانية في التوتر، مما يثير القلق حول الوضع الإقليمي ويسلط الضوء على التحديات السياسية التي تواجهها كلا الدولتين في ظل الأزمات الحالية.