تسير محافظات القاهرة الكبرى، بما في ذلك القاهرة والجيزة والقليوبية، نحو تنفيذ خطط طموحة تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء، وذلك من خلال زراعة عشرات الآلاف من الأشجار سنويًا. تتماشى هذه الجهود مع استراتيجية وطنية لمواجهة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى تحسين جودة الهواء في المدن الكبرى.

تتعلق هذه الجهود بتكثيف أعمال التشجير واستغلال الأراضي غير المستغلة، مع ضرورة فرض حظر صارم على قطع الأشجار. وقد أكدت الجهات المعنية على أهمية اختيار الأنواع المناسبة من الأشجار وتوفير أنظمة مستدامة للري والصيانة، لضمان استدامة المشروعات وتجنب أي أضرار بيئية في المستقبل.

قال مسؤول في وزارة التنمية المحلية والبيئة إن تعزيز التشجير في القاهرة الكبرى يمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين جودة الهواء وزيادة المساحات الخضراء. وأشار إلى أن الأشجار تلعب دورًا كبيرًا في امتصاص الملوثات وتوفير الظل، مما يساعد في خفض درجات الحرارة وتحسين المظهر الحضاري للمدن.

تتضمن خطة التخضير أيضًا الحفاظ على المساحات الخضراء الحالية، مع تشديد الإجراءات ضد أي أعمال قطع أو إزالة للأشجار دون مبرر. كما أن هناك خطة لمواجهة ظاهرة التعدي على المساحات الخضراء، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي مخالفات.

وفي إطار هذه الخطة، أكد العميد محمود أبوبيه، رئيس هيئة نظافة وتجميل وإنارة القاهرة، أن أعمال التشجير قد بدأت بالفعل، حيث تم زراعة نحو 2800 شجرة و600 ألف شجيرة ونبات. وتهدف المحافظة إلى زراعة 60 ألف شجرة خلال العام الجاري، مع استهداف تحويل الأماكن الفضاء إلى حدائق ومسطحات خضراء.

في محافظة الجيزة، يتم تنفيذ حملات توعية بيئية بالتنسيق مع الإدارات التعليمية، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب. لكن النجاح في تنفيذ خطة التشجير يتطلب نهجًا متكاملًا يشمل كل مراحل الزراعة، بدءًا من التخطيط حتى الصيانة والمتابعة.

يؤكد الخبراء أن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على الأشجار المزروعة وضمان استدامتها، وذلك يتطلب اختيار الأنواع المناسبة وتوفير مصادر المياه اللازمة. إن نجاح خطة تخضير القاهرة الكبرى يعتمد على العمل الجماعي وتعاون المجتمع لتحقيق أهداف بيئية مستدامة.