ردّ رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والتي تناولت ضياع فرص التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران. وأكد إسلامي أن التصريحات الأمريكية تعكس "اليأس" من قبل المسؤولين في واشنطن، مشيرًا إلى أن المفاوضات النووية لم تكن مطروحة على جدول الأعمال.

وفي تأكيد صارم على موقف إيران، أعلن إسلامي أن طهران "لن تسلّم اليورانيوم، ولن تتراجع عن تخصيبه" في ظل الأوضاع الحالية. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متزايدًا، حيث تواصل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني تعثرها، بعد سبعة أشهر من الصراع المستمر.

وكان روبيو قد أشار خلال زيارته إلى اليونان، إلى أن إيران لم تستثمر في "فرص متعددة" للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مما يعكس عمق الخلافات بين الجانبين حول مستقبل الأنشطة النووية الإيرانية. كما أكد أن الولايات المتحدة مصممة على ضرورة تقليص القدرات النووية الإيرانية كشرط أساسي لإنهاء النزاع.

وأضاف روبيو أن أي اتفاق لإنهاء الصراع يتطلب التزامًا من إيران بخفض "ذي مغزى" لقدرات تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن القيود القابلة للتحقق على البرنامج النووي تمثل مطلبًا أساسيًا لواشنطن.

وفي سياق متصل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن عرضه تخفيف العقوبات المفروضة على طهران مقابل تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، مما يزيد من تعقيد الملف النووي الإيراني ويعكس استمرار الخلاف حول شروط استئناف المفاوضات.