شهدت أسعار النفط اليوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات منطقة الشرق الأوسط. حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 1.33 دولار، أي ما يعادل 1.33%، ليصل سعر البرميل إلى 101.53 دولار بحلول الساعة 0116 بتوقيت جرينتش. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.11 دولار، أو 1.26%، لتصل إلى 89.39 دولار.

هذا وقد شهدت أسعار النفط انخفاضًا عند تسوية يوم الأربعاء، بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط، مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل. تأتي هذه الخطوة في إطار خطة أُطلقت في مارس، حيث تسعى الحكومات للتعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية والاضطرابات في الإمدادات الناتجة عن الصراع القائم في المنطقة.

تزايدت التهديدات على شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، حيث كانت تمر عبرهما شحنات تعادل حوالي 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل اندلاع الحرب. وقد سجلت الهجمات على ناقلات النفط أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بداية الحرب، مما يزيد من القلق بشأن سلامة الإمدادات.

في أحدث التقارير، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة ناقلة نفط شمال قطر بعدة مقذوفات، مما أدى إلى وقوع إصابات. وفي هذا السياق، أشار دانيال هاينز، كبير محللي السلع لدى إيه.إن.زد، إلى أن المنتجين أصبحوا مستعدين لتحمل المخاطر المرتبطة بشحناتهم، حيث لا توجد طرق بديلة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية.

على الرغم من سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي، إلا أن الموضوع لا يبدو كأنه يمثل سحبًا إضافيًا من المخزونات الاستراتيجية. كما أظهرت بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم، دعمًا للأسعار، حيث انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع.

أوضحت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل، لتصل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر، وهو أكثر من توقعات المحللين. بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل، لتسجل 105.14 مليون برميل، وهو أقل من المستويات المسجلة في نفس الفترة خلال السنوات الخمس الماضية.