كشف ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، عن خطة طموحة تهدف إلى استخدام 1.6 مليون طن من المخلفات سنويًا كوقود بديل للفحم في مصانع الأسمنت. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على الموارد المستوردة.

أوضح عبد الله، خلال ظهوره في برنامج "مساء دي إم سي" مع الإعلامي أسامة كمال، أن هناك مبدأ عالمي يُعرف بـ "استرجاع" المواد البلاستيكية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد إعداد دراسات واشتراطات لتطبيق هذه المبادئ داخل مصر.

وأشار رئيس الجهاز إلى أن المسؤولية عن الزجاجات البلاستيكية لا تنتهي بمجرد إنتاجها، بل تمتد لتشمل مراحل ما بعد الاستخدام. حيث يجب على الشركات المنتجة أن تتعهد بتتبع الزجاجات وتحويلها إلى مخلفات قابلة لإعادة التدوير.

وأكد عبد الله أن المصانع المرخصة من هيئة التنمية الصناعية تمتلك القدرة الكافية لاستيعاب حجم المخلفات المتزايد، مشيرًا إلى أن المشكلة الحالية تكمن في المكونات العضوية وبقايا الطعام، والتي تشكل الجزء الأكبر من المخلفات.

كما أشار إلى أن الدولة تستهدف رفع كفاءة عمليات التجميع والتدوير، حيث تسعى لزيادة نسبة الاسترجاع من 10% إلى 100% من المنتجات التي تضخها الشركات في السوق. وقد ارتفعت كفاءة التدوير من 12% قبل 5 إلى 6 سنوات إلى أكثر من 50% حاليًا.

في سياق متصل، أوضح عبد الله أن مشروعات الاستصلاح الزراعي الجديدة تعتمد بشكل كبير على الأسمدة الناتجة من إعادة تدوير المكون العضوي للمخلفات، مما يعزز من أهمية هذه المبادرات في دعم الاقتصاد الوطني وحماية البيئة.