تتجدد ملامح التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا على هامش منتدى إسطنبول الاقتصادي الذي عُقد يومي 8 و9 أكتوبر، حيث تواصل الجهود المشتركة لتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات. تأتي مشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، كجزء من هذه الفعاليات التي تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة السياسات المالية الداعمة للتنمية.

تشير الإحصائيات إلى تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 6.8 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ6.6 مليار دولار في عام 2024. كما سجلت الاستثمارات التركية في مصر 175.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، بزيادة عن 165 مليون دولار في العام المالي السابق.

منذ بداية عام 2026، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تحركات نشطة، شملت التوسع الصناعي وتعزيز التعاون الاستثماري. وقد استقبل محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام السابق، وفدًا من المستثمرين الأتراك في مجال صناعة الملابس الجاهزة، حيث تم بحث فرص التعاون وتوسيع الأعمال في هذا القطاع الحيوي.

كما تم توقيع عقود لمشروعات جديدة، منها مشروع شركة "إيه إس تكستايل" التركية، المتخصصة في صناعة ملصقات المنسوجات، لإقامة مصنع جديد باستثمارات تبلغ 4.1 مليون دولار. كما تم توقيع مشروع لشركة "أوروجلو مودا تكستايل" التركية لإقامة مصنع آخر في نفس المنطقة، مما يعكس اهتمام المستثمرين الأتراك في السوق المصرية.

على صعيد التعاون المالي، ترأس حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، اجتماعًا مع محافظ البنك المركزي التركي حيث تم مناقشة المخاطر الجيوسياسية وتأثيراتها على الاستقرار المالي في المنطقة. وتستمر التحركات لتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات، حيث التقى وزير النقل مع نائب رئيس الجمهورية التركية على هامش القمة البحرية في إسطنبول.

ومع انعقاد منتدى إسطنبول الاقتصادي، تبرز أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لتحويل هذه الفرص إلى مشروعات حقيقية تعزز المصالح الاقتصادية المشتركة. إن التطورات الحالية تشير إلى آفاق واسعة للتعاون بين مصر وتركيا، مما سيفتح المجال لزيادة الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة في المستقبل القريب.