أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الوضع الاقتصادي في مصر يشهد تحسناً ملحوظاً، رغم أن المواطنين قد لا يشعرون بذلك في الوقت الحالي. وذكر أن البلاد تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا يتجاوز 57 مليار دولار، مع تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 5.1%، مما يعكس مؤشرات إيجابية حول التصنيف الائتماني.

وفي حديثه خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أشار بكري إلى أن التحسن الاقتصادي سيظهر بوضوح في المستقبل، موضحًا أن المواطن سيجد نفسه أمام اقتصاد قوي. وأكد أن الإصلاحات المالية والاقتصادية تُعتبر ناجحة، وفقًا لشهادات من صندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى.

كما أشار بكري إلى أن وزارة المالية أعلنت عن انخفاض العجز الكلي للموازنة العامة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بـ7.1% في العام المالي السابق. يأتي ذلك بالتوازي مع نمو اقتصادي بنسبة 5.1% وتحقيق فائض أولي بلغ 4.9%، مما يعكس تحسن إدارة المالية العامة.

وأوضح بكري أن العجز في الموازنة ينشأ عندما تتجاوز مصروفات الدولة إيراداتها، مما يستدعي تمويل الفارق. ورغم انخفاض العجز إلى 5.8%، إلا أن هذا لا يعني اختفاء العجز أو تخلص الدولة من التحديات المتعلقة بالديون.

جدير بالذكر أن الفائض الأولي البالغ 4.9% يعني أن إيرادات الدولة تفوق مصروفاتها، باستثناء فوائد الديون. ومع ذلك، فإن احتساب الفوائد يظهر أن الموازنة لا تزال تسجل عجزًا كليًا.

واختتم بكري بتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الدولة نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الدين، والتي تستهلك جزءًا كبيرًا من موارد الموازنة. وأكد أن وزارة المالية تستهدف إطالة آجال استحقاق الديون وتنويع مصادر التمويل، بالإضافة إلى توسيع قاعدة المستثمرين، لتقليل الضغوط الناتجة عن سداد مبالغ كبيرة في فترات قصيرة.