أعرب النائب عبدالمنعم إمام، عضو مجلس النواب، عن أهمية تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرًا إلى أنه يمثل مؤشرًا إيجابيًا على الوضع الاقتصادي. جاء ذلك خلال تصريحات له عبر برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، حيث دعا إلى قراءة تقرير مؤسسة "ستاندرد آند بورز" بشكل شامل، يأخذ في الاعتبار المخاطر والتحديات التي تم رصدها.
وأوضح إمام أن التقرير تناول العديد من الملفات التي ناقشها البرلمان، خاصةً ارتفاع مدفوعات فوائد الدين وضخامة الاستحقاقات ومخاطر إعادة التمويل. وأشار إلى أن مدفوعات الفوائد تستحوذ على حوالي 67% من إجمالي إيرادات الموازنة، وهو ما يعكس القيود المفروضة على قدرة الدولة في توجيه مواردها نحو الإنفاق الاجتماعي والاستثماري.
كما تناول النائب موضوع الضمانات الحكومية، مشيرًا إلى أنه سبق له تقديم مشروع قانون يتعلق بهذا الأمر داخل البرلمان. وأكد أن بعض الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية تستفيد من قروض بضمان وزارة المالية، مما يجعل الوزارة تتحمل الالتزامات في حالة تعثر المقترضين.
وقدر إمام حجم الضمانات الحكومية بحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي، واصفًا هذه النسبة بأنها غير مسبوقة، وتستدعي ضرورة الرقابة والإدارة الدقيقة للمخاطر المحتملة. كما تناول إمام فاتورة الطاقة، مشيرًا إلى أنها تبلغ نحو 3 مليارات دولار شهريًا، لتلبية احتياجات البلاد من الكهرباء والبنزين والسولار والغاز.
وشدد على أن الأعباء المرتبطة بالطاقة والدين والضمانات الحكومية تكشف عن حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري. وطالب بإجراء تقييم حكومي شامل للتقرير وما يتضمنه من مخاطر، بالإضافة إلى وضع سياسات فعالة لتحسين التصنيف الائتماني واستدامة المالية العامة في المستقبل القريب.
وفي ختام تصريحاته، أعلن إمام تقدمه بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، فضلاً عن وزراء المالية والبترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، لمناقشة مؤشرات التقرير وتأثيراتها على المالية العامة.




