وصفت الحكومة الألمانية الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه "كارثي"، مشددة على ضرورة إجراء تحسينات شاملة في إمدادات المساعدات الإنسانية. يأتي ذلك في ظل استمرار القيود التي تعرقل عمل المنظمات الإغاثية وتؤثر سلباً على وصول المواد الأساسية للسكان.
وفي ردها على استجواب من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، أكدت الحكومة الألمانية أنها تواصل اتصالاتها مع الجهات المختصة دون انقطاع بهدف تحسين وصول المساعدات. هذه المعلومات تمثل جزءاً من جهود الحكومة لتنسيق استجابة فعالة للأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة.
الجهود الألمانية تتضمن معالجة العقبات المرتبطة بالإجراءات الجمركية والقيود المفروضة على المواد ذات الاستخدام المزدوج. كما تسعى الحكومة لتسهيل إدخال مواد أساسية مثل البنزين وزيوت المحركات والخيام المقاومة للماء، التي تمثل احتياجات ملحة للسكان المتضررين.
أفادت الحكومة بأن مطالبها الإنسانية تتماشى بشكل مستمر ومفصل مع المنظمات الإغاثية، حيث يتم تعديلها بناءً على التطورات الميدانية والاحتياجات الفعلية للسكان. وهو ما يعكس التزام ألمانيا بتقديم دعم فعال وواقعي.
استناداً إلى بيانات الأمم المتحدة، أوضحت الحكومة الألمانية أنه على الرغم من الزيادة النسبية في كميات المساعدات الإنسانية التي وصلت غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن قدرة المنظمات الإنسانية غير الحكومية على الوصول إلى القطاع تراجعت بسبب القيود الجديدة التي فرضها الإسرائيليون منذ سبتمبر.
وأكدت الحكومة الألمانية أن تحسين الأوضاع الإنسانية بشكل مستدام يتطلب تنفيذ البنود الواردة في خطة السلام المتعلقة بغزة، ومن بينها إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية في القطاع.
وأشارت الحكومة إلى أنها خصصت ما يصل إلى 420 مليون يورو للمساعدات الإنسانية منذ السابع من أكتوبر 2023، مما يجعلها واحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الثنائية، في إطار جهودها المستمرة لدعم السكان في غزة.




