اعتبر اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شملت كل من كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تُعد الأفضل على المستوى الاقتصادي منذ عشر سنوات. وأكد فرج أن هذه الزيارة تُركز بشكل أساسي على تعزيز الاستثمارات في مصر، في حين أن الزيارات السابقة كانت تركز على ملفات الأمن القومي.
وأوضح فرج خلال ظهوره في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، أن طبيعة الاقتصاد العالمي قد تغيرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة. حيث لم تعد الدول الصناعية تعتمد فقط على تصنيع منتجاتها داخل أراضيها، بل تتجه نحو إنشاء مصانع في دول تتمتع بتكاليف عمالة منخفضة لتكون مراكز للإنتاج والتوزيع، وهو ما يمثل فرصة ذهبية لمصر لجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن الاستقبال الحافل الذي حظي به الرئيس خلال هذه الجولة يعكس أهمية الزيارة، موضحًا أنه لم يشهد مثل هذه الاستقبالات خلال فترة دراسته في تركيا. كما أوضح أن الدول الآسيوية تسعى للاستفادة من السوق المصرية، مما يفتح المجال لإقامة مشروعات استثمارية جديدة.
وأكد فرج أن استقرار مصر يعد عاملاً حاسمًا في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث يحتاج رأس المال إلى بيئة مستقرة وآمنة لإقامة المصانع والمشروعات. وأعرب عن تفاؤله بأن تسفر نتائج الجولة عن نتائج اقتصادية إيجابية خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد صرح بأن جولته الآسيوية، التي استمرت من 6 إلى 11 أكتوبر، كانت "موفقة جدًا"، وتم خلالها توقيع حوالي 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متعددة. وأكد أن الاستقبال الرسمي والشعبي الذي حظي به يعكس المكانة الدولية لمصر ورغبتها في تعزيز التعاون مع الدول الأخرى.




