أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الروح المعنوية للمقاتل المصري كانت عنصرًا جديدًا ومؤثرًا في تقييم التوازن العسكري بعد نصر حرب أكتوبر 1973. جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، حيث أشار إلى تقرير صادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية في لندن، الذي يقيّم التوازن العسكري عالميًا سنويًا.

وأوضح فرج أن التقرير الذي صدر في يناير 1973 كان قد توقع عدم قدرة العرب على هزيمة إسرائيل في حال الهجوم عليها. ومع ذلك، فقد تأخر المعهد في إصدار النسخة التالية من تقييمه لمدة أربعة أشهر، ليظهر فيها تأثير الروح المعنوية وكفاءة المقاتل المصري كعناصر جديدة في المعادلة العسكرية.

وركز فرج على تجربته الشخصية، حيث أمضى ست سنوات على خط المواجهة خلال حرب الاستنزاف، مشيرًا إلى أن الجنود المصريين كانوا يعيشون حالة من الغضب بسبب رؤية العلم الإسرائيلي على أراضيهم، وكانوا يتطلعون إلى فرصة لاستعادة الأرض.

كما أضاف أن الجنود كانوا في حالة استعداد دائم لأي هجوم إسرائيلي، على الرغم من محدودية الإمكانات المتاحة في ذلك الوقت. هذه الروح القتالية والإرادة القوية كانت عوامل رئيسية ساهمت في تحقيق النصر في حرب أكتوبر.

في ختام حديثه، شدد فرج على ضرورة إدراج الروح المعنوية كعنصر أساسي في تقييم القوة العسكرية، جنبًا إلى جنب مع الأعداد والتسليح والإمكانات، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس أهمية العنصر البشري في المعارك.