في خطوة تعكس روح التسامح والمصالحة، نجحت لجان المصالحات العرفية بمحافظة أسيوط، بالتعاون مع مديرية أمن أسيوط، في إنهاء خصومة ثأرية سريعة بين أبناء العمومة من عائلة الطحاوية، والتي أدت إلى مقتل 6 أفراد من بينهم أربعة الأسبوع الماضي. جاءت هذه المصالحة نتيجة خلاف نشأ حول دفن سيدة في مقابر الأسرة، مما أدى إلى حالة من التوتر بين العائلتين.

تمت مراسم الصلح في مركز شرطة أبنوب بحضور عدد من القيادات الشعبية والدينية، حيث أشرف على الجلسة اللواء حازم زين، مدير أمن أسيوط، واللواء محمد عزت، مدير المباحث الجنائية، بالإضافة إلى العميد شريف أبو النجا، رئيس فرع الأمن العام. وقد أُعقبت الجلسة بحضور النائب علي سيد معوض، الذي أعرب عن أهمية هذه المرحلة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

تحت إشراف الأجهزة الأمنية، تم التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاء جميع الخلافات بين أبناء العمومة، حيث تم التأكيد على أهمية فتح صفحة جديدة قائمة على المحبة والتسامح. ويُعتبر هذا النجاح خطوة مهمة نحو تعزيز القيم الاجتماعية الإيجابية في القرية، وسط دعم كبير من رجال الأزهر الشريف وبيت العائلة المصرية.

أعرب المشاركون عن أملهم في أن تكون هذه المصالحة بداية لمزيد من الاتفاقات بين العائلات المختلفة في المحافظة، مشددين على ضرورة القضاء على ظاهرة الثأر وتعزيز قيم العفو والتسامح. وقد أكد النائب معوض على أن الحوار والاحتكام إلى العقل هما السبيل الأمثل لإنهاء النزاعات.

بدأت مراسم الصلح بقراءة الفاتحة، تلتها كلمات من أعضاء لجان المصالحات، الذين أكدوا على أهمية نبذ العنف والتعصب. العمدة محمد حسن، أحد أبناء قرية المعابدة، شدد على ضرورة الحفاظ على الأرواح وصلة الرحم، مؤكدًا أن العفو عن الآخرين هو قيمة أصيلة حث عليها الدين الإسلامي.

وفي النهاية، أعرب الحاج صالحين عبد ربه، أحد أطراف الخصومة، عن أهمية الوحدة بين أبناء العائلة، مؤكدًا أن الخلافات لا ينبغي أن تقطع صلة الرحم. ودعا الجميع إلى فتح صفحة جديدة تسودها المحبة والتآخي، معربًا عن تقديره لجهود الأجهزة الأمنية وكبار العائلات في تحقيق هذه المصالحة.