أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الـ44، بمناسبة مرور 53 عامًا على حرب أكتوبر المجيدة، جاءت محملة برسائل شاملة وحاسمة. وقد ربطت الكلمة بين دروس الماضي وتحديات الحاضر، مما يعكس أهمية معركة الوعي التي لا تقل عن معارك السلاح.

وأوضح الجندي، في بيان له اليوم، أن استحضار الرئيس السيسي لتلاحم المصريين وقواتهم المسلحة في عامي 1973 و2013 يعكس حقيقة راسخة، تتمثل في أن قوة مصر تكمن في تلاحم شعبها وجيشها. كما أكد أن تأكيد الرئيس على أن الذاكرة الوطنية هي خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها يؤدي إلى ضعف قدرة الشعوب على التمييز بين الصواب والخطأ، يمثل جرس إنذار في الوقت الحالي، نظرًا لمحاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق.

وشدد الجندي على أن حماية الوعي الوطني هي مسئولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع، بما في ذلك الأحزاب والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والأسر، بالإضافة إلى مسئولية الدولة التي لا يمكن أن تتحمل العبء وحدها.

كما أشار الجندي إلى ما كشفه الرئيس عن تكبد مصر لتكاليف تجاوزت 120 مليار جنيه في حربها ضد الإرهاب على مدار 14 عامًا، بالإضافة إلى تضحيات الشهداء، مما يوضح حجم التحديات التي واجهتها الدولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

ولفت الجندي إلى أهمية المصارحة والوضوح الذي قدمه الرئيس، حيث يعزز ذلك الثقة بين القيادة والشعب، ويدفع الجميع إلى تقدير ما تحقق من استقرار والتمسك به، في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف تماسك الدولة.

وفي ختام بيانه، أوضح الجندي أن تأكيد الرئيس على عدم وجود نية لتعديل مواد الدستور الحالي جاء كرسالة طمأنة قوية تقطع الطريق على الشائعات، وتؤكد احترام الدولة للدستور واستقرار مؤسساتها.