أعلنت الشرطة في موريشيوس، اليوم الخميس، استعادة السيطرة على الأوضاع بعد رفع حظر التجول الذي تم فرضه إثر الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت نتيجة إصابة امرأة برصاص أحد أفراد الشرطة. الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي أثار غضباً عارماً في البلاد، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم.
الحكومة فرضت حظر التجول ليلاً في العاصمة "بورت لويس" وعدد من البلدات الأخرى، وذلك في محاولة لاحتواء الاضطرابات المدنية غير المألوفة في هذه الجزيرة المعروفة بجمالها الطبيعي واستقرارها الديمقراطي. وقد أُجبر السكان على البقاء في منازلهم من الساعة 8:30 مساءً حتى الساعة 6:00 صباحاً، مما أضاف مزيداً من التوتر إلى الأوضاع المتوترة بالفعل.
تشير التقارير المحلية إلى أن المحتجين قاموا بإغلاق الطرق باستخدام إطارات مشتعلة والعديد من المخلفات، مما أدى إلى تضرر بعض المرافق العامة. وعكس هذا التصعيد في الاحتجاجات مدى استياء المواطنين من تصرفات الشرطة، وهو ما يعد سابقة في البلاد التي تتمتع عادةً بالهدوء.
في خطاب متلفز، حذر رئيس الوزراء نافين رامجولام من أن أي شخص يشارك في أعمال العنف والتخريب سيواجه "عواقب وخيمة للغاية". التصريحات جاءت في وقت حساس، حيث تسعى الحكومة إلى إعادة الهدوء إلى الشارع وحماية الممتلكات العامة.
تُعتبر موريشيوس واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في إفريقيا، وكان من المفترض أن تكون هذه الأحداث مجرد استثناء. ومع ذلك، فإن تصاعد المشاعر الغاضبة بين المواطنين يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة الحكومة لمثل هذه الأزمات في المستقبل.
بينما تم رفع حظر التجول، يبقى الوضع في موريشيوس تحت المراقبة، حيث يأمل المواطنون في معالجة القضايا التي أدت إلى هذه الاحتجاجات، والتي تهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.




