أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية عن نتائج أولية بعد فرز 37% من الأصوات، حيث حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 57 مقعدًا، بينما حقق غادي آيزينكوت 47 مقعدًا، في حين نالت الأحزاب العربية 16 مقعدًا. يتطلب الأمر حصول الفريق الرابح على 61 مقعدًا لتأمين أغلبية في الكنيست الذي يضم 120 مقعدًا، مما يمكّنهم من تشكيل حكومة.

أكدت اللجنة أن نسبة الإقبال على الانتخابات بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ أكثر من عشرين عامًا، وتفوقت بنحو سبع نقاط مئوية على الانتخابات السابقة في 2022. على الرغم من ذلك، لم تظهر استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع فائزًا واضحًا، حيث كانت النتائج متقاربة بين كتلة المعارضة ومعسكر نتنياهو، مما يعكس حالة من عدم اليقين في تشكيل الحكومة المقبلة.

تتوقع التقديرات أن تمتد مفاوضات تشكيل الحكومة لأسابيع، وسط تعقيدات سياسية. هذه الحالة قد تتيح لنتنياهو، الذي يعد الأطول بقاءً في منصبه، الاستمرار كحكومة تصريف أعمال خلال تلك المفاوضات. وأكد نتنياهو لأنصاره في حزب ليكود في خطاب له أن "علينا تشكيل حكومة يمينية قوية"، مشددًا على النجاحات العسكرية لإسرائيل واعتبارها فرصة تاريخية "للقضاء على التهديد الإيراني".

من جهته، دعا آيزينكوت، زعيم حزب يشار ورئيس الأركان الأسبق، نتنياهو إلى "الاعتزال"، مؤكدًا أن الناخبين صوتوا ضد استمراره في رئاسة الحكومة. وأوضح أن القادة يجب أن يكونوا مسؤولين ويتقبلوا سحب الثقة منهم.

من المتوقع أن تحصد الأحزاب الدينية اليمينية المتطرفة بقيادة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ما مجموعه 13 مقعدًا ضمن كتلة نتنياهو. بينما تلعب الأحزاب العربية، التي لا تنتمي لأي من التكتلين، دورًا رئيسيًا في تحديد ميزان القوى، إلا أن آيزينكوت يستبعد تشكيل حكومة مع هذه الأحزاب، مما يزيد من تعقيد مسار الوصول إلى السلطة.

قد يستغرق الأمر أيامًا قبل الإعلان عن النتائج النهائية، وبسبب النظام السياسي الإسرائيلي المنقسم، قد تلعب الأحزاب الصغيرة دور "صانع الملوك" في مفاوضات الائتلاف، والتي قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر. وفي حال عدم تمكن أي من المعسكرين من تشكيل حكومة، فقد تضطر البلاد لإجراء انتخابات جديدة.