في دراسة جديدة، أظهرت الأبحاث أن "تادالافيل"، العقار المعروف لعلاج ضعف الانتصاب، قد يلعب دورًا مهمًا في مكافحة الشيخوخة من خلال تأثيره على خلايا العضلات. تم نشر هذه النتائج في دورية "موليكولار بايولوجي ريبورتس"، حيث تم إجراء التجارب على خلايا عضلية مأخوذة من الفئران في المختبر على مدى سبعة أيام.

أظهرت النتائج أن "تادالافيل" ساهم في زيادة عدد الخلايا السلفية العضلية التي تشارك في المراحل المبكرة من تكوين العضلات، بالإضافة إلى أنه ساعد على بقاء عدد أكبر من هذه الخلايا. كما لوحظت علامات تشير إلى تقليل موت الخلايا ودعم إصلاح الأنسجة، مما يعكس تأثير الدواء الإيجابي على نمو العضلات.

ومع ذلك، كشفت الدراسة عن نقطة مهمة؛ حيث أخر "تادالافيل" تطور الخلايا العضلية الناضجة بالكامل. يشير هذا إلى أن العقار يمكن أن يزيد من عدد الخلايا المبكرة ويعمل على إبقائها في مرحلة التجدد، لكنه لا يعني زيادة حقيقية في حجم العضلات أو وظيفتها لدى البشر في الوقت الحالي.

وقالت الدكتورة كريستينا أنتينوتسي، المؤلفة المشاركة في الدراسة من جامعة روما، إن النتائج تمثل خطوة مشجعة نحو إعادة توظيف الدواء لإصلاح الأنسجة. لكنها حذرت من ضرورة مراقبة كيفية استخدام هذه الآليات، خاصة في السياقات الرياضية، لتجنب إساءة الاستخدام.

الدكتور كين فو، أخصائي اللياقة وطول العمر في لوس أنجلوس، وصف النتائج بأنها "مثيرة للاهتمام" من منظور مكافحة الشيخوخة وهشاشة العظام. لكنه شدد على أن هذه الدراسة تظل مختبرية ولا ترقى إلى تجربة سريرية على البشر، مشيرًا إلى أن التجدد الناجح يتطلب نضوج خلايا العضلات لتصبح نسيجًا وظيفيًا، وهو ما لم تثبته الدراسة بعد.

في سياق متصل، ذكر الخبراء أن ممارسات نمط الحياة التقليدية مثل تدريب المقاومة، تناول كميات كافية من البروتين، والنوم الجيد تظل الطرق الأكثر موثوقية للحفاظ على صحة العضلات. كما أشاروا إلى أن "تادالافيل" ينطوي على مخاطر صحية كبيرة، خاصة الهبوط الخطير في ضغط الدم عند تناوله مع أدوية النيترات.