طالبت الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، المجتمع الدولي بتحرك عاجل لرفع الحصار المفروض على مدينة تعز، الواقعة جنوب غربي البلاد. وأشارت إلى أن الأوضاع الإنسانية في المدينة تزداد سوءًا نتيجة التصعيد العسكري والقيود المفروضة على وصول الإمدادات الأساسية.

وفي رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، حذرت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، من أن تصعيد الحوثيين وتشديد الحصار على تعز والقرى المحيطة بها يهدد بحدوث كارثة إنسانية تطال أكثر من أربعة ملايين شخص، بينهم سكان المدينة ونازحون من مديريات الشمايتين والمواسط وجبل حبشي.

ودعت الزوبة إلى ضرورة ممارسة ضغوط دولية مباشرة لرفع الحصار، وفتح جميع المنافذ لضمان تدفق الغذاء والوقود ومياه الشرب. كما أكدت على أهمية توفير آليات للمراقبة الدولية والمساءلة لحماية المدنيين.

من جهته، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، عن قلقه تجاه الوضع المتدهور في تعز، داعياً جماعة الحوثيين إلى رفع الحصار والسماح بدخول المواد الأساسية مثل الغذاء والمياه والأدوية، مع ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة تعز تشهد مواجهات مستمرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدة جبهات، حيث تسيطر الجماعة على معظم أجزاء المحافظة، بينما تسيطر القوات الحكومية على مدينة تعز.

وتؤكد السلطات اليمنية أن الجماعة تفرض حصارًا خانقًا على المدينة، مما يعرقل حركة السكان ويعيق وصول السلع والإمدادات الطبية والوقود، وسط معاناة من ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية.