أكد النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بعنوان "وطن الأبطال"، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل وطنية وسياسية واقتصادية بالغة الأهمية. هذه الرسائل تعكس رؤية الدولة المصرية لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على استقرار الوطن ومؤسساته.

وأوضح البيومي أن حديث الرئيس أعاد التأكيد على أن الحفاظ على الدولة المصرية يمثل أولوية وطنية لا تقبل المساومة. وأشار إلى أن قوة الأوطان لم تعد ترتبط فقط بقدراتها العسكرية، بل تمتد لتشمل وعي شعوبها، وتماسك جبهتها الداخلية، وقوة اقتصادها، وقدرتها على مواجهة الشائعات ومحاولات تضليل الرأي العام.

وأشار إلى أهمية استدعاء الرئيس لمحطتي حرب أكتوبر عام 1973 والتحديات التي واجهتها مصر عام 2013، حيث يحمل هذا الاستدعاء دلالات مهمة بشأن استخلاص الدروس من التاريخ وضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية. كما أكد أهمية توعية الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة والشهداء دفاعًا عن الأرض والكرامة الوطنية.

وشدد على أن مواجهة الشائعات وحروب الوعي أصبحت مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية، إلى جانب الأسرة ومختلف مؤسسات المجتمع. وأكد على ضرورة تحري الدقة في المعلومات قبل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أكد البيومي أن تأكيد الرئيس على أهمية العمل والصبر يعكس أن بناء الدول وتحقيق التنمية المستدامة يحتاجان إلى جهد متواصل وإرادة حقيقية. وأوضح أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب زيادة الإنتاج، وتعزيز الاستثمار، ودعم الصناعة الوطنية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تستوجب تكامل الجهود بين الحكومة ومجلس النواب والقطاع الخاص، من أجل تبني حلول عملية للتحديات الاقتصادية والخدمية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة والمشروعات التنموية.

واختتم البيومي بالتأكيد على أن الرسالة الأبرز في كلمة الرئيس السيسي تتمثل في ضرورة تحويل روح انتصارات أكتوبر إلى منهج عمل مستمر يقوم على الوعي والتضحية والانتماء والإنتاج. مشيرًا إلى أن نداء الرئيس "خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم" يتجاوز كونه رسالة وجدانية ليصبح دعوة واضحة إلى تحمل المسؤولية الوطنية.