دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى تكثيف الجهود من أجل تعزيز الديمقراطية في البلاد. جاء ذلك خلال لقاء لها مع تلاميذ وتلميذات في مقر إذاعة "دويتشلاند راديو كولتور" في برلين، حيث أكدت على ضرورة أن تركز الأحزاب التقليدية على طرح مقترحات سياسية خاصة بها بدلاً من الانشغال بالحديث عن حزب "البديل من أجل ألمانيا".

وأشارت ميركل إلى أهمية الحلول التوافقية السياسية، خاصة في ظل تصاعد التوجهات اليمينية، وضرورة أن يتبنى الوسط السياسي استجابة فعالة للمشكلات الاجتماعية. وذكرت في هذا السياق: "علينا أن نناضل أكثر من أجل الديمقراطية".

كما أكدت ميركل رفضها القاطع لأي تعاون مع حزب "البديل"، موضحة أن هذا الرفض يشمل أي دعم لمواقف تتعارض مع القيم الديمقراطية الأساسية. واستشهدت بمثال ولاية سكسونيا-أنهالت حيث طالب الحزب بإلغاء خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني العام.

وفي تعقيبها على تصريحات المستشار الحالي فريدريش ميرتس حول المظهر العام للمدن والخدمات الطبية المقدمة لطالبي اللجوء، أعربت ميركل عن انتقادها لهذه اللغة، مشددة على أهمية الحديث عن الأفراد كمواطنين وليس كفئات عامة. وأضافت: "يجب أن نتجنب إقصاء فئات كاملة من المجتمع بصورة تعميمية".

يُذكر أن هذا اللقاء يمثل بداية سلسلة من أربعة حلقات تحت عنوان "ميركل بلا قيود"، حيث ستتناول النقاشات مواضيع متعددة تتعلق بمستقبل الديمقراطية في ألمانيا. وبهذا، تؤكد ميركل على دور الوسط السياسي في تقديم بدائل فعالة تساهم في معالجة القضايا المطروحة.