أوقف قاضي المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيسي فورمان، تطبيق العقوبات التي فرضها الرئيس ترامب على المنظمات التي تدعم التحقيقات في جرائم الحرب المتعلقة بغزة، معتبرًا أن هذه العقوبات قد تنتهك الحق الدستوري في حرية التعبير.
تعود جذور هذه القضية إلى فبراير 2025، عندما أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية، مهددًا باتخاذ إجراءات ضد أي جهة تُهدد الأمن القومي للولايات المتحدة أو حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.
جاءت الخطوة الأمريكية في أعقاب إصدار المحكمة مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، نتيجة اتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وفي رد فعل على ذلك، رفعت منظمتا "الديمقراطية الآن للعالم العربي" و"تحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية" دعوى قضائية للطعن في الأمر التنفيذي.
رغم الحكم الذي أوقف تطبيق العقوبات مؤقتًا، لم يصل القاضي إلى اعتبار الأمر التنفيذي غير دستوري بشكل عام، كما رفض توسيع نطاق الحماية القضائية لتشمل جميع الجهات والأفراد. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة ترامب لا تعتبر المحكمة الجنائية الدولية سوى تهديد غير مقبول للسيادة الأمريكية.
من جهة أخرى، أعرب جوزيف بيس، محامي المنظمتين، عن ترحيبه بالحكم، مشيدًا به كخطوة مهمة نحو تعزيز حرية التعبير وتفكيك العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية.
كما اعتبر عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة "ديمقراطية الآن للعالم العربي"، أن القرار يمثل عائقًا أمام جهود إدارة ترامب لحماية المسؤولين الإسرائيليين، وكشف عن نية المنظمة لاستئناف أنشطتها الداعمة للمحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة مرتكبي الإبادة.




