في كلمة مؤثرة اليوم الجمعة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الدول الخاضعة للعقوبات أو التي تتعرض لهجمات عسكرية لا ينبغي أن تتحمل التكاليف البيئية بمفردها. جاءت تصريحات بزشكيان خلال قمة القادة في المؤتمر الـ17 لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي يُعقد في العاصمة الأرمينية يريفان.

وأوضح بزشكيان أن الحروب لا تهدد حياة البشر فحسب، بل تتسبب أيضًا في تدمير الغابات، وتلويث المياه والتربة، ما ينعكس سلبًا على البيئة. وعبّر عن قلقه من أن العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل أدى إلى أضرار جسيمة في المنشآت الصناعية ومرافق الطاقة، فضلاً عن البنية التحتية المخصصة لحماية البيئة.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الهجمات على بلاده أثرت سلبًا على جودة المياه والتربة، مؤكدًا أن الأضرار البيئية الناتجة عن هذه الهجمات لا تقتصر على الحدود الوطنية، بل تصل إلى أبعاد عالمية تتطلب حلولًا دولية مشتركة.

في سياق آخر، تطرق بزشكيان إلى الوضع في غزة، ووصفه بأنه يمثل جريمة بيئية حقيقية، حيث قال إن ما يجري في غزة سيجعل تربة المنطقة غير صالحة لاستضافة الحياة لسنوات طويلة. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران.

يُذكر أن الصراع قد شهد تصعيدًا كبيرًا منذ 28 فبراير الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، مما دفع طهران إلى الرد بهجمات على أهداف إسرائيلية وأمريكية في دول عربية. ورغم المفاوضات السابقة بين واشنطن وطهران، إلا أن الخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز أدت إلى انهيار تلك المفاوضات.

كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 25 أغسطس الماضي عن بدء "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة تهدف إلى عزل إيران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي، مما يزيد من تعقيد الأوضاع البيئية والاقتصادية في المنطقة.