كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تفاصيل مثيرة حول التخطيط لاقتحام خط بارليف خلال حرب أكتوبر 1973، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي واجهت القوات المصرية نتيجة الارتفاع الشاهق للساتر الترابي الذي بلغ حوالي 20 متراً، نتيجة تراكم نواتج حفر قناة السويس وعمليات تطهيرها في سيناء على مدار سنوات.
وأفاد “فرج” خلال ظهوره في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، بأن عبور القناة تطلب فتح ثغرات في هذا الساتر الترابي حتى تتمكن المعدات العسكرية من الانتقال إلى الضفة الأخرى. وأبرز فكرة استخدام خراطيم المياه التي اقترحها اللواء باقي زكي يوسف، واصفاً إياه بالرجل العبقري الذي ساعد في تجاوز إحدى أكبر العقبات أمام القوات المصرية.
وأوضح فرج أن فكرة اقتحام قناة السويس وخط بارليف قُدمت في البداية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث وُضعت أول خطة للاقتحام في عهده. ولفت إلى أن باقي زكي يوسف كان مهندسًا في مجال السيارات، ولكنه تطوع لتقديم هذه الفكرة عندما طُلب من الضباط تقديم حلول للتعامل مع الساتر الترابي، مشيراً إلى وجود نفق باسمه في شارع التسعين بالقاهرة.
وأشار فرج إلى أن توفير الطلمبات اللازمة لتنفيذ هذه الفكرة تم في سرية تامة، حيث استوردتها مصر من حوالي 6 دول مختلفة، مع دخول بعض هذه الطلمبات عبر دولة عربية تحت غطاء عمليات مرتبطة بوزارة الزراعة، مثل استخراج المياه الجوفية.
وأكد أن حرب أكتوبر شهدت إعداد خطط متعددة لإخفاء الاستعدادات المصرية تماماً، بحيث لا يشعر العدو الإسرائيلي بأن مصر تستعد لشن الحرب، مما ساهم في تحقيق مفاجأة استراتيجية خلال تلك المعركة التاريخية.




