أقر البرلمان الألماني (بوندستاج) برنامجاً جديداً يهدف إلى تشجيع الأطفال والشباب على الادخار المبكر للتقاعد، حيث سيحصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً على مبلغ 10 يورو شهرياً من الدولة. يأتي هذا البرنامج كخطوة لتعزيز الثقافة المالية لدى الجيل الجديد وتسهيل عملية التخطيط للتقاعد.
على الرغم من موافقة البرلمان على هذا البرنامج، إلا أن القانون يحتاج إلى مصادقة مجلس الولايات الألماني (بوندسرات) قبل أن يصبح ساري المفعول. ويُعتبر هذا البرنامج بمثابة أولى خطوات الدولة نحو إنشاء بيئة داعمة للادخار المبكر بين الفئات الشابة.
ومع ذلك، لم تمر هذه الخطوة دون انتقادات، حيث وصف النائب عن حزب الخضر، شتيفان شميت، البرنامج بأنه يخلق مجتمعاً من فئتين. وحذر من أن إمكانية زيادة قيمة الادخار من خلال مساهمات طوعية من الآباء أو الأجداد قد تؤدي إلى تباين كبير في المنافع، حيث يمكن لأسر معينة إيداع مبالغ تصل إلى 6840 يورو سنوياً.
شميت أضاف أن من يحالفهم الحظ في "يانصيب الآباء" سيكون لديهم فرصة أكبر للاستفادة من البرنامج مقارنةً بغيرهم، مما يثير تساؤلات حول العدالة والمساواة في الحصول على دعم التقاعد.
كما أعربت النائبة عن حزب "اليسار"، سارا فولات، عن قلقها من أن هذا البرنامج لا يحقق تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال، معتبرة أن المساعدة الأولية المقدمة قد تكون غير كافية لضمان مستقبل مالي آمن للجميع.
بينما يرى مؤيدو البرنامج أنه خطوة إيجابية نحو تعزيز الوعي المالي بين الشباب، يبقى التحدي في كيفية تحقيق توازن بين الفوائد المقدمة لجميع الفئات، لضمان مستقبلاً أكثر استدامة. وفي انتظار قرار مجلس الولايات، تبقى الأنظار متجهة نحو كيفية تطور هذا المشروع ومدى تأثيره على المجتمع.




