في خطوة تهدف لحماية صحة الطلاب، أعلنت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، عن اعتزامها تقديم طلب إحاطة بشأن آليات التعامل مع غياب التلاميذ عن التقييمات المدرسية لأسباب صحية. يأتي ذلك في ظل تزايد شكاوى أولياء الأمور من الصعوبات التي يواجهونها في الحصول على إجازات مرضية عبر نظام التأمين الصحي، رغم معاناة أبنائهم من أعراض مرضية تتطلب الراحة.

وفي تصريحاتها، أكدت عبد الحميد أن موسم الشتاء يقترب، مما يستدعي الاستعداد لمواجهة زيادة أدوار البرد والعدوى التنفسية بين الأطفال. وشددت على ضرورة مراجعة الآليات المتعلقة بغياب الطلاب بسبب المرض، خاصة مع استمرار التقييمات المدرسية، لتفادي تعرض الأطفال لضغوط الذهاب إلى المدرسة في حالة المرض خشية التأثير على درجاتهم الدراسية.

وأشارت إلى أن التقييمات المستمرة تلعب دورًا حيويًا في متابعة مستوى الطلاب، إلا أن تطبيقها يتطلب وضع قواعد واضحة تراعي الظروف الصحية الطارئة. وأكدت على أهمية تحقيق توازن بين انتظام العملية التعليمية وحماية صحة التلاميذ، دون المساس بجديتها أو قواعد الانضباط المدرسي.

وأضافت أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التقييمات بحد ذاتها، بل في مدى فاعلية الآليات الحالية في التعامل مع الحالات المرضية. ويواجه بعض أولياء الأمور تحديات في الحصول على إجازات مرضية من التأمين الصحي، مما يضعهم أمام خيار صعب بين صحة أطفالهم وعدم التأثير على درجاتهم.

وشددت عبد الحميد على أهمية مراجعة إجراءات إثبات العذر المرضي وتبسيطها، مع توفير بدائل مناسبة للحالات التي تستدعي الراحة في المنزل. كما دعت إلى وضع قواعد موحدة للتعامل مع التقييمات التي يفوتها الطالب بسبب المرض، لضمان حقه في التقييم العادل دون المساس بالانضباط المدرسي.

وأكدت عبد الحميد أن وجود طفل مريض في الفصل قد يؤثر على استيعابه وقدرته على التحصيل، وقد ينقل العدوى لزملائه، مما يستدعي مراعاة الاعتبارات الصحية كجزء أساسي من مسؤولية النظامين التعليمي والصحي.

وأوضحت أن التحرك البرلماني يهدف إلى فهم القواعد التي تطبقها وزارة التربية والتعليم في حالات الغياب المرضي، ومدى التنسيق مع التأمين الصحي لتيسير الحصول على الإجازات الطبية. وأكدت على أهمية معالجة الفجوات الإجرائية التي قد تدفع الأسر لإرسال أبنائها إلى المدرسة رغم مرضهم، مشددة على أن صحة الطفل يجب أن تكون أولوية دون أن تكون ثمنًا للحفاظ على درجاته.