أعرب زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، أفيغدور ليبرمان، عن قلقه العميق بشأن تقاعس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيري الدفاع والأمن القومي عن اتخاذ إجراءات فعالة لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وفي تدوينة له عبر منصة "إكس" الأمريكية، أكد ليبرمان أن هذا التقاعس يقوض الدعم الدولي لإسرائيل.

وصف ليبرمان الوضع بأنه "حفنة من مثيري الشغب تقضي على آخر معاقل الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة والعالم". كما انتقد نتنياهو بقوله إنه يكتفي بإصدار بيانات باللغة الإنجليزية، بينما لا يقوم هو ووزير الدفاع ووزير الأمن القومي بأي شيء لوقف ما وصفه بـ"هذا الجنون".

وأضاف ليبرمان أن الضرر الناتج عن تلك الاعتداءات يعود بالأساس على دولة إسرائيل والمشروع الاستيطاني، مشيراً إلى أن ذلك يثبت عدم اهتمام نتنياهو بمصالح الدولة بل بطموحاته الشخصية في السلطة.

تأتي تصريحات ليبرمان بعد حادثة الاعتداء على وفد دبلوماسي أوروبي في قرية الطيبة شرق مدينة رام الله، حيث تعرض الدبلوماسيون لهجوم من مستوطنين ملثمين. وقد أدان الجيش الإسرائيلي هذا الاعتداء بشدة وأعلن عن فتح تحقيق بالتعاون مع الشرطة، مشيراً إلى أن الزيارة لم تكن منسقة مسبقاً معه.

من جانبه، شكك نتنياهو في صحة التقارير حول الاعتداء، معتبراً أن الاتهامات تحتاج إلى "أدلة قوية"، رغم إدانة الجيش الإسرائيلي للحادث. وقد أثار هذا الاعتداء ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل، حيث دعا السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، إلى ضرورة وقف أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما حذر ليبرمان في تصريحات سابقة من أن تصاعد عنف المستوطنين يلحق أضراراً كبيرة بمكانة إسرائيل الدولية، مطالباً باتخاذ إجراءات صارمة ضد مرتكبي هذه الأعمال، مما يعكس قلقاً متزايداً من تداعيات هذه الأحداث على مستقبل العلاقات الدولية لإسرائيل.