أصدرت محكمة جنايات جنوب الجيزة حكماً بحبس معلم لمدة سنة مع الشغل، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه، وذلك بعد إدانته بالتعدي على أرض أثرية ملاصقة لمسجد موسى في منطقة أطفيح. وقد تضمنت العقوبة أيضاً إيقاف تنفيذ الحكم لمدة ثلاث سنوات.

تعود تفاصيل القضية، التي تحمل رقم 3419 لسنة 2026 جنايات مركز أطفيح، إلى قيام المتهم "سالم . ص"، 57 عاماً، بإزالة أجزاء من منزله الواقعة بجوار المسجد الأثري، ثم إعادة البناء عليه من دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

وكشف مفتش آثار بالمجلس الأعلى للآثار خلال التحقيقات أنه أثناء تفقده لموقع مسجد موسى الأثري، المُدرج ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، لاحظ قيام المتهم بإزالة بعض الأجزاء من منزله بهدف البناء مجددًا. وقد تم إصدار قرار إزالة لهذا المنزل، نظرًا لما يشكله من خطر على معالم المنطقة الأثرية.

وتبين من خلال التحريات السرية أن المتهم قام بإجراء هذه التعديلات دون الحصول على التصاريح اللازمة، مما يعد انتهاكاً لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته. هذه التصرفات أثارت القلق بشأن سلامة المعالم الأثرية في المنطقة، والتي تمثل جزءاً مهماً من التراث الثقافي المصري.

في ظل هذه الظروف، يؤكد الحكم الصادر أهمية الحفاظ على التراث الأثري وحمايته من أي تعديات قد تؤثر على قيمته التاريخية. كما يعكس ذلك التزام السلطات المعنية بتطبيق القانون وحماية الآثار الوطنية.

يبقى السؤال مطروحاً حول سبل تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الآثار، وضرورة الحصول على التراخيص المطلوبة قبل القيام بأي أعمال بناء أو تعديل في المناطق الأثرية. فالحفاظ على التراث الثقافي هو مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع.