أكد الدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، أن الاقتصاد القوي يعد ركيزة أساسية لدعم التقدم العلمي وتعزيز القوة الناعمة، مشيراً إلى أهمية توفر الإمكانات الاقتصادية كشرط أساسي لنجاح الدول في مجالات البحث والإبداع.
جاءت تصريحات موسى خلال احتفالية عيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، التي شهدت حضور عدد من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والمثقفين. الاحتفالية استضافها المهندس إبراهيم المعلم في منزله وتضمنت فعاليات "صالون المعلم الثقافي".
وأوضح جمال الدين موسى أن العصر الحالي يشهد تطوراً علمياً متسارعاً، حيث أصبح امتلاك المعرفة والقدرة على الإبداع من العوامل الأساسية لتقدم الدول. ومع ذلك، فإن تحقيق هذا التقدم يتطلب وجود قاعدة اقتصادية قوية تدعم المؤسسات العلمية والبحثية، مما يتيح الفرص للباحثين والطلاب.
وأشار إلى أن إرسال البعثات العلمية للطلاب إلى الخارج والمشاركة في مجالات البحث والإبداع لا يمكن أن يتحقق بالصورة المطلوبة دون وجود اقتصاد قوي يوفر التمويل والإمكانات اللازمة لذلك. فالعلاقة بين الاقتصاد والقوة الناعمة تظل متشابكة ومعقدة.
وشدد على ضرورة أن يتزامن التركيز على الثقافة والعلم مع الاهتمام بالجانب الاقتصادي، فالأخير يعد عنصراً ضرورياً لاستكمال الصورة المتكاملة للقوة المصرية. لذا، ينبغي أن تكون هناك مساحة أكبر للنقاش حول دور الاقتصاد في مستقبل القوة الناعمة.
حضر الصالون الثقافي عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، ووزراء سابقين ومثقفين وإعلاميين، مما يعكس أهمية الموضوع المطروح للنقاش في الأوساط العامة.
في ختام كلمته، أكد جمال الدين موسى على ضرورة دمج الاقتصاد في النقاشات المتعلقة بالتقدم العلمي والإبداع، فهو المفتاح لتعزيز مكانة مصر وقدرتها على التنافس في الساحة العلمية العالمية.




