أشار محمد البستاني، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، إلى أن مشكلة الإسكان في مصر ترتبط بالتكلفة وليس بعدد الوحدات المتاحة. وأكد أن الدستور المصري يكفل حق المواطن في الحصول على مسكن مناسب، لافتاً إلى أن الدولة قامت بإنجاز نحو مليوني وحدة سكنية على مدى السنوات الاثني عشر الماضية، إلا أن هذا العدد لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة في ظل النمو السكاني.
وفي حديثه على القناة الأولى، أوضح البستاني أن التوجه نحو توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار المدعوم من الدولة، مع إمكانية التمليك، يمثل خطوة هامة لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين. وأكد أن التوسع في هذا النظام يتطلب توفير وحدات بمساحات صغيرة تناسب حديثي الزواج، مثل الشقق المكونة من غرفة وصالة، مما يتيح لهم الانتقال إلى وحدات أكبر بعد حوالي خمسة أعوام.
كما اعتبر أن تطبيق هذه الفكرة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في مجال الإسكان ويعالج جزءاً كبيراً من أزمته. ولفت إلى أن أزمة الإسكان لا تتعلق فقط بتوفير الوحدات السكنية، ولكن أيضًا بقدرة المواطن على تحمل تكلفتها.
وأشار البستاني إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الإسكان، بشرط توفير أراضٍ بأسعار مناسبة. وتحدث عن ضرورة وضع ضوابط للأسعار بحيث تكون الوحدات السكنية التي ينفذها المطورون متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل حالة التباطؤ الحالية في مبيعات الإسكان الفاخر.
وفي سياق متصل، أكد أن هذه الظروف قد تمثل فرصة للمطورين العقاريين للتوسع في مشاريع الإسكان المدعوم، مما يسهم في تحسين الوضع السكني في البلاد ويعالج جزءً من أزمة الإسكان التي تعاني منها العديد من الأسر المصرية.




