أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على إعداد برنامج إسكان جديد يستهدف الفئات متوسطة ومحدودة الدخل. البرنامج سوف يتضمن التوسع في توفير الشقق السكنية بنظام الإيجار الذي ينتهي بالتملك، ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيله قريبًا.

وفي مداخلة هاتفية على قناة الشمس 2، أشار عادل إلى أن هذا البرنامج يرتبط بمحوري التنمية الحضرية والعمرانية، مما يسهم في توسيع الانتشار الجغرافي للسكان. كما يهدف البرنامج إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، ليكون نموذج السكن أكثر ملاءمة للأشخاص الذين لا يستطيعون الاستفادة من برامج الإسكان الحالية.

وعن الوضع الاقتصادي، أوضح عادل أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالتطورات العالمية، خاصة في ظل استمرار أزمة الطاقة لأكثر من 8 أشهر. حيث ارتفع سعر برميل النفط من حوالي 70 دولارًا إلى أكثر من 110 دولارات، بالإضافة إلى تجاوز أسعار الغاز الطبيعي ضعف مستوياتها السابقة، مما أثر على أسعار الأسمدة ومدخلات الإنتاج الغذائي.

كما أشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" رصدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الغذاء خلال أغسطس الماضي، ليصل إلى أعلى معدلات الزيادة منذ عام 2022. واعتبر أن الموجة التضخمية الحالية ذات طابع عالمي نتيجة ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي.

وفي سياق الجهود الحكومية، ذكر عادل أن الدولة تعمل على تخفيف آثار هذه الزيادات من خلال ضمان توافر السلع الاستراتيجية. وأكد أن جميع السلع متوفرة، وأن المخزون السلعي يكفي لمدة لا تقل عن 6 أشهر.

كما أعلن أن الحكومة تواصل جهودها من خلال مبادرة خفض أسعار السلع، حيث تُباع السلع بنحو 20% إلى 25% أقل من متوسط أسعار السوق، مع استمرار المبادرة حتى نهاية مارس المقبل. وأوضح أن هذه الجهود تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية تتضمن ضمان إتاحة السلع الاستراتيجية، وتوفيرها بأسعار مخفضة عبر المنافذ والمبادرات الحكومية، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق.

ختامًا، أعرب عادل عن تطلعه لأن تسهم هذه الإجراءات في احتواء الزيادات السعرية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.