أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يمثل خطوة هامة نحو تحسين مستوى معيشة المواطنين في مصر. جاء ذلك خلال جلسة "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي" في اليوم الخامس من "منتدى مصر 2026"، حيث استعرض عيسى تفاصيل البرنامج الذي تم تصميمه بناءً على طلب الدولة المصرية ومن خلال مدخلات متنوعة.
وأوضح عيسى أن الاجتماع الذي استمر لنحو ست ساعات مع بعثة صندوق النقد الدولي في عام 2016 كان له أهمية كبيرة، حيث تم مناقشة إصلاحات هيكلية تهدف إلى تثبيت دعائم الاستقرار الاقتصادي الكلي. وأشار إلى أن تلك السياسات المالية والنقدية تُعتبر بمثابة "ضبط قضبان السكة الحديد"، ولكنه تساءل عن كيفية تحقيق ذلك دون وجود قطار حقيقي يتحرك، مشيراً إلى أهم القطاعات مثل الزراعة والصناعة والسياحة.
كما نوه بأن الدولة المصرية واجهت العديد من التحديات خلال السنوات الماضية، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يقترب فيها البرنامج الثاني من الانتهاء في شهر ديسمبر. وأعرب عن الحاجة الملحة لبرنامج اقتصادي متكامل يحقق التحول الفعلي في الاقتصاد المصري.
شدد عيسى على أن فلسفة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي تركز على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والفاعلية، حيث تعني الكفاءة قدرة الاقتصاد على تقديم منتجات عالية الجودة بتكلفة مناسبة، بينما تعني الفاعلية تحقيق الأهداف الموضوعة، وعلى رأسها تحسين جودة حياة المواطنين.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة عن الملامح الأولى للبرنامج، الذي يتضمن ثلاثة مرتكزات رئيسية: ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة، وتمكين القطاع الخاص، وتحسين جودة الحياة. البرنامج يتضمن أربعة محاور رئيسية و40 مستهدفاً و185 إجراءً أساسياً، بالإضافة إلى 20 إصلاحاً تشريعياً و25 إصلاحاً مؤسسياً.
كما كشف وزير التخطيط، أحمد رستم، عن مستهدفات طموحة تشمل رفع معدل النمو من 5.1% حالياً إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، وخفض التضخم إلى 7%، وتقليص معدل البطالة إلى 5.5%، مما يعكس التوجه الجاد نحو تحقيق التنمية المستدامة في البلاد.




