تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية الواسعة في الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت مدن عدة اعتقالات وهدم للمنازل، وذلك في وقت حساس يسبق الانتخابات الإسرائيلية. تأتي هذه الإجراءات بعد يوم واحد من مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين في مدينة الخليل، التي تُعد أكبر مدن الضفة الغربية.
تتركز العمليات العسكرية بشكل خاص في منطقة الخليل، مما أدى إلى نزوح مئات العائلات التي اضطرت للفرار من منازلها. القوات الإسرائيلية قامت بعزل المدينة عن بقية المناطق المحيطة بها لليوم الثاني على التوالي، من خلال إغلاق البوابات والحواجز أمام المركبات الفلسطينية.
في حي دير بحة، حيث يُعتقد أن المسلحين ينحدرون منه، قامت القوات الإسرائيلية بتحذير السكان عبر مكبرات الصوت ودعتهم لإخلاء منازلهم. هذا الأمر أدى إلى خلو الشوارع من المارة، ولم يُشاهد سوى مركبتين عسكريتين في المنطقة.
فهد عمرو، عامل بلدية يبلغ من العمر 51 عامًا، وصف تجربته المؤلمة قائلاً إنه اضطر للفرار إلى منزل أحد أقاربه بعد تلقي التحذيرات. وأشار إلى أنه شهد مداهمات عسكرية سابقة، لكنه لم يواجه مثل هذه الحالة من القلق وعدم اليقين حول إمكانية عودة أسرته إلى المنزل.
وأضاف عمرو: "في السابق، كنا نغادر منازلنا لبضع دقائق أو ساعات، ثم نعود بعد التفتيش. الآن، نحن نواجه إخلاء كامل لأحيائنا، وهذا وضع بالغ الصعوبة".
تستمر العمليات العسكرية في ظل توتر متزايد، في وقت يتهيأ فيه الإسرائيليون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حاسمة تتعلق بمستقبل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.




