أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن الدولة المصرية تواصل جهودها لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، من خلال إعادة استخدام المياه والتوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة إدارة المياه. وأعلن أنه يتم نقل نحو 7.5 مليون متر مكعب من المياه يومياً إلى مشروع الدلتا الجديدة، بدلاً من تصريفها إلى البحر.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث أوضح الوزير أن الوزارة تطبق نموذجاً تجريبياً لتطوير إدارة المياه في ترعة الإسماعيلية. يعتمد هذا النموذج على دمج الأعمال التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، مع نتائج مبشرة حتى الآن.

وأشار سويلم إلى أن المنظومة الجديدة تتيح متابعة مناسيب المياه والتصرفات وحالة المنشآت المائية على مدار الساعة، مما يسهم في تحسين قرارات توزيع المياه وفقاً للاحتياجات الفعلية. وتجمع تطبيقات الذكاء الاصطناعي البيانات وتراجع التقارير، مقدمةً مقترحات للمهندسين، مع الاحتفاظ بالقرار النهائي للمهندس المختص.

وأوضح الوزير أن الوزارة لن تتوسع في تطبيق التجربة بمناطق أخرى إلا بعد التأكد من كفاءة جميع مكوناتها، وذلك في إطار خطة رفع كفاءة استخدام كل نقطة مياه وتعزيز الاعتماد على الإدارة الرقمية للموارد المائية.

وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية، أكد سويلم أن الدولة قامت بتنفيذ أعمال حماية ساحلية بطول يقارب 190 كيلومتراً، مع التركيز على حماية الشواطئ باستخدام وسائل تقليدية ومواد طبيعية صديقة للبيئة. كما تناولت دراسة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تقييم المخاطر المحتملة وتأثير ارتفاع مستوى سطح البحر حتى عام 2100.

وفي سياق التعاون بين دول حوض النيل، دعا سويلم إلى مواصلة الحوار بشأن الاتفاقية الإطارية لحوض النيل، مشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية. كما أشار إلى أهمية إدراج مياه الأمطار ضمن خطط الإدارة، حيث يمكن أن تسهم مشروعات حصاد مياه الأمطار في تحسين الأمن المائي لدول الحوض.

يذكر أن "أسبوع القاهرة للمياه" يشهد مشاركة واسعة من المنظمات الدولية والإقليمية، ويتضمن برنامجاً غنياً بعدد من الجلسات المهمة ورفيعة المستوى، مما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز التعاون في مجال إدارة الموارد المائية.