دعا رئيس المجلس العالمي للمياه، لوي فاشون، إلى ضرورة تبني نهج مبتكر في إدارة الموارد المائية يتمحور حول الإدارة الاستباقية للطلب والتحكم في الاستهلاك، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الإمدادات. واعتبر فاشون أن التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الصحي يمثل "ثورة المياه في هذا القرن".
جاءت تصريحات فاشون خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة للمياه، حيث أشار إلى أن إدارة الموارد الطبيعية لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا، رغم التطورات العالمية الإيجابية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصحة.
وأكد فاشون أن التغير المناخي والنمو السكاني السريع يفرضان ضرورة الاستخدام الرشيد للمياه الجوفية العميقة، بالإضافة إلى أهمية تحلية المياه محليًا. كما دعا إلى تغيير السلوكيات اليومية لتعامل مع المياه باعتبارها موردًا نادرًا.
وأشاد فاشون بالخبرات المصرية في قطاع المياه، مشيرًا إلى محطة المحسمة لمعالجة مياه الصرف الصحي في محافظة القليوبية كمثال ناجح لإعادة التدوير متعدد الأغراض.
حدد فاشون التزامين رئيسيين لمواجهة تحديات الأمن المائي ومراجعة البصمة المائية والفاقد الغذائي العالمي. الأول هو تعزيز التعاون الدولي لتبادل أفضل الممارسات، داعيًا مصر إلى تسليط الضوء على قصص نجاحها ونشرها عالميًا.
أما الالتزام الثاني، فيتعلق بإشراك الشباب والاستماع إلى آرائهم، حيث شدد فاشون على أهمية رؤية الشباب في تشكيل مستقبل مستدام للمياه.
كما أشار رئيس المجلس العالمي للمياه إلى العمل المشترك مع المجتمع المائي الدولي والمملكة العربية السعودية لضمان نجاح المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، المقرر عقده في الرياض في مارس 2027، ليكون حدثًا تاريخيًا فارقًا في مجال إدارة المياه.




