أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية التعاون بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن مصر تحترم حقوق جميع الدول في استغلال موارده. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي انطلق اليوم الأحد ويستمر حتى 29 أكتوبر، تحت عنوان "المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام".
وأوضح الرئيس السيسي أن التجارب السابقة أظهرت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات يمكن أن يعززا الثقة بين الدول، مما يسهل جمع التمويل لمشروعات التنمية. وأكد أن هذه الأدوات هي وسائل فعالة لدعم التعاون وليس لتقويض التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة.
وأشار إلى أن مصر تسعى لترسيخ نهج التعاون في حوض النيل الشرقي، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، موضحًا أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، ولكن ينبغي ممارسة هذا الحق بمسؤولية دون الإضرار بمصالح الدول الأخرى.
وشدد الرئيس على أن وجود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها الحق في التحكم المنفرد في المورد المائي، مؤكداً أن مصر ملتزمة بالحوار والتعاون القائم على القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
كما أشار إلى أن مصر لن تتهاون في حماية مصالح شعبها، محذراً من أن الرهان على قبول مصر بالأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر. وأكد أن يد مصر ممدودة لأشقائها من أجل تعاون مثمر يحقق المصالح المشتركة.
يشارك في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 20 وزيراً و4 مبعوثين خاصين و19 نائب وزير، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية. ويتضمن البرنامج 137 جلسة لمناقشة قضايا الأمن المائي، بالإضافة إلى معرض يضم 21 شركة ومؤسسة.
وتتضمن الأجندة الإقليمية للأسبوع اجتماعات للمجلس الوزاري العربي للمياه، وانعقاد المؤتمر العربي السابع للمياه يومي 26 و27 أكتوبر، لبحث سبل تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة.




