أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المياه الخضراء الناتجة عن الأمطار تمثل حلاً مثاليًا لتجاوز الخلافات المائية بين دول حوض النيل. حيث أشار إلى أن 11 دولة في المنطقة تستقبل سنويًا نحو 7450 مليار متر مكعب من مياه الأمطار، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة.
وأوضح سويلم أن أكثر من 2000 مليار متر مكعب من هذه المياه تسقط داخل حوض النيل، بينما لا تحصل مصر إلا على 55.5 مليار متر مكعب، أي أقل من 3% من إجمالي مياه الحوض، مما يبرز الحاجة الملحة لإيجاد حلول مبتكرة لإدارة الموارد المائية.
وفي سياق حديثه، أشار وزير الري إلى إمكانية تحقيق تعايش سلمي بين الدول المعنية من خلال تجميع واستغلال مياه الأمطار، مؤكدًا أن السدود الضخمة ليست الحل الوحيد لتوليد الكهرباء، مما يشير إلى الحاجة إلى استراتيجيات أكثر تنوعًا.
كما أعلن سويلم عن تخصيص مصر لمساحة 40 ألف كيلومتر مربع، تعادل 6% من مساحة الصحراء الغربية، لإنتاج الطاقة المتجددة. حيث تتضمن هذه المشاريع قدرات تصل إلى 150 جيجاوات من الطاقة الشمسية و120 جيجاوات من طاقة الرياح.
وقد قارن الوزير بين هذه القدرات والسد الإثيوبي، الذي تبلغ قدرته التصميمية 5 جيجاوات وينتج فعليًا حوالي 2.2 جيجاوات فقط، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تمتلك إمكانات لتوليد 50 جيجاوات من الطاقة الشمسية بالإضافة إلى ما يتراوح بين 30 و50 جيجاوات من طاقة الرياح.
إن هذه التصريحات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتحقيق تنمية مستدامة في حوض النيل وتحقيق استفادة مشتركة لجميع الدول المعنية، مما يسهم في تعزيز التعاون الإقليمي في مجال المياه والطاقة.




