أثارت الهجمات المتكررة التي تشنها أوكرانيا على مصافي النفط الروسية غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعتبرها استفزازًا مباشرًا في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وكييف. وقد أشار رئيس قسم الشراكات الدولية في مركز الاستراتيجيات الأوراسية الجديدة، جون لو، إلى أن هذه الهجمات تُعد كقطعة قماش حمراء تُلوَّح أمام ثور، في دلالة على استياء ترامب من هذه التصرفات.
على الرغم من نقص الدعم المالي الأمريكي، لا تزال أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية والتكنولوجيا القادمة من الولايات المتحدة. وواجهت المساعدات الأوروبية المخصصة لشراء أسلحة أمريكية لصالح كييف صعوبات، حيث تتطلب الحصول على موافقة وزارة الحرب الأمريكية، مما يمنح إدارة ترامب قدرة أكبر على الضغط على الحكومة الأوكرانية.
في منتصف أكتوبر الحالي، أفادت تقارير بأن العلاقات بين ترامب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ المشادة الشهيرة بينهما في البيت الأبيض في فبراير 2025. وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن هذه العلاقات قد بلغت مرحلة حرجة، مما ينذر بقطيعة محتملة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.
وجّه ترامب انتقادات حادة لزيلينسكي، مطالبًا إياه بوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، ربطًا بارتفاع أسعار الديزل في السوق. وأكد ترامب أن أوكرانيا بحاجة إلى قائد قادر على التفاوض مع روسيا من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
ومع ذلك، تجاهل زيلينسكي مطالب ترامب، حيث أعلن إلغاء حظر الضربات على المصافي الروسية ورفضه إجراء انتخابات في أوكرانيا رغم انتهاء فترة ولايته في مايو 2024. وتعتبر الضربات على مصافي النفط الروسية أحد التكتيكات الأوكرانية المتبعة في عام 2026، حيث استهدفت قوات كييف منشآت في عدة مناطق روسية، ما اعتبرته موسكو أعمال إرهابية، مؤكدة أنها سترد بحزم على هذه الهجمات.




