في إطار جهود الوزارة لتطوير الكوادر الأثرية، قام وزير السياحة والآثار شريف فتحي، اليوم الإثنين، بزيارة مدرسة الحفائر للمبتدئين بمنطقة آثار سقارة. تشارك في هذا التدريب 26 مفتش آثار من 12 محافظة، بهدف تأهيلهم وفق المعايير الدولية في مجالات الحفائر والتوثيق.
خلال جولته، شارك الوزير المتدربين في الأنشطة الميدانية واستمع إلى آرائهم حول البرنامج التدريبي، حيث أشاد بمدى استفادتهم من الجوانب النظرية والتطبيقية. كما قام بتسليمهم شهادات اجتياز البرنامج، مؤكدًا أهمية تطبيق الخبرات المكتسبة في مواقع العمل المختلفة.
وأكد الوزير أن الاستثمار في العنصر البشري يعد من أولويات الوزارة، مشيرًا إلى دوره الكبير في تطوير العمل والحفاظ على التراث الحضاري. وأوضح أن الوزارة تسعى لتأهيل مفتشي الآثار ومنحهم الفرص لاكتساب المزيد من الخبرات العلمية والعملية.
وتناول الوزير في حديثه أهمية دور المجلس الأعلى للآثار، الذي يمتد ليشمل البحث العلمي والتوثيق الأثري، مما يسهم في تعزيز الفهم الحضاري المصري وإثراء المعرفة الإنسانية. كما شدد على ضرورة الاستفادة من الشراكات مع المؤسسات العلمية الدولية لتبادل الخبرات وأحدث الممارسات العالمية.
واطلع الوزير على الأنشطة العملية التي يقوم بها المتدربون، حيث استمع إلى شرح حول البرنامج التدريبي ومراحله. كما تم استعراض كيفية التعامل مع المكتشفات الأثرية، وأهمية توثيقها وفق المعايير العلمية.
كما قام الوزير بتفقد أعمال دراسة الفخار، الذي يُعتبر مصدرًا مهمًا لفهم تسلسل المواقع الأثرية والعلاقات التجارية عبر العصور. وأكد على ضرورة توثيق المكتشفات بدقة لضمان تسجيل المواقع الأثرية بشكل صحيح.
وفي ختام الجولة، أعرب الوزير عن تقديره لجهود فريق التدريب والتزام المشاركين، مشددًا على أهمية تطوير منظومة التدريب لتلبية الاحتياجات الفعلية للعمل الأثري. يذكر أن مدرسة الحفائر للمبتدئين قد انطلقت في سبتمبر الماضي وتستمر لمدة شهرين، بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية وجمعية أبحاث مصر القديمة.




