تسلمت مصر رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه من الأردن، خلال افتتاح أعمال الدورة السابعة عشرة للمجلس، التي تعقد بالتزامن مع فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه. ويأتي هذا الانتقال في إطار تعزيز التعاون العربي في مجال إدارة الموارد المائية.

وفي كلمة له، دعا الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى ضرورة الانتقال من التوافقات النظرية إلى التنفيذ الفعلي، مشددًا على أهمية ربط قرارات المجلس وتوصياته ببرامج ومشروعات قابلة للتمويل، مع وضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء والمتابعة.

وأشار سويلم إلى التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه، بما في ذلك ندرة المياه وتغير المناخ وزيادة الطلب على المياه لتلبية احتياجات التنمية. وأكد على أهمية تكامل الخبرات والإمكانات العربية، مستشهدًا بالتجارب المتميزة للدول الأعضاء في مجالات تحلية المياه وإدارة الموارد المشتركة والجوفية، بالإضافة إلى معالجة المياه وإعادة استخدامها.

وفي سياق متصل، شدد سويلم على أن المياه يجب أن تظل جسرًا للتعاون والسلام، وأنه يجب تجنب استخدامها كأداة للضغط أو العقاب الجماعي. ودعا إلى تعزيز الدبلوماسية المائية العربية الاستباقية في إطار الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر في 2026 بأبوظبي، والمنتدى العالمي للمياه الذي سيعقد في الرياض عام 2027.

كما أكد سويلم حرص مصر على تعزيز التكامل بين التعاون العربي والإفريقي في قطاع المياه، مشيرًا إلى رئاستها للمجلس الحاكم لمرفق المياه الإفريقي، ومواصلة مشروعات التعاون مع دول حوض النيل في مجالات حفر الآبار وبناء القدرات.

وفي ختام حديثه، أكد الوزير استمرار مصر في تطوير منظومتها المائية وفق الجيل الثاني "المياه 2.0"، مع التركيز على التحول الرقمي وتأهيل البنية التحتية. وأعرب عن استعداد القاهرة لتقديم خبراتها للدول العربية في دعم تطوير الإدارة المائية ورفع كفاءة استخدام الموارد.