تتوالى الأنباء الحزينة من مدينة حدائق أكتوبر، حيث أثارت فاجعة رحيل الرضيعة "سلسبيل" التي لم تتجاوز العام ونصف، حالة من الذعر بين سكان المنطقة. الحادث المأساوي وقع عندما هاجمتها مجموعة من الكلاب الضالة أمام مسكنها، مما أدى إلى إصابات بالغة أدت إلى وفاتها قبل أن يتم إسعافها.

وتفاصيل الحادث تشير إلى أن الرضيعة كانت برفقة أشقائها الصغار حين خرجت من المنزل في غفلة من والدتها، لتتعرض لهجوم شرس من الكلاب. والدها، محمود، الذي كان مشغولاً في عمله، تلقى الخبر المفزع الذي أذهله ودفعه للاتجاه إلى مكان الحادث.

الأم، التي كانت تبحث عن ابنتها، أشارت في أقوالها أمام النيابة إلى أنها فوجئت بالكلاب تنهش في جسد طفلتها، الأمر الذي جعلها تسعى لإنقاذها بصعوبة بالغة بجوار صندوق القمامة. هذه الواقعة المأساوية دفعت الأجهزة الأمنية في أكتوبر إلى التحرك، حيث تم إبلاغ النيابة العامة للبدء في التحقيقات.

في استجابة سريعة، اتخذت النيابة العامة خمسة قرارات تتعلق بالتحقيق في الحادث، وطالبت رجال المباحث بالتحقيق في أسباب التقصير وما حدث. كما قررت التصريح بدفن جثمان الطفلة بعد إجراء الكشف الطبي لمعرفة تفاصيل الإصابات.

وفي خطوة هامة، كلفت النيابة الجهات الأمنية ومديرية الطب البيطري وجهاز مدينة حدائق أكتوبر باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، وذلك بهدف حماية الأطفال والمارة من تكرار مثل هذه المآسي. وسكان المنطقة، الذين يعبرون عن مخاوفهم، يوجهون نداءات ملحة للسلطات لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية أبنائهم أثناء ذهابهم إلى مدارسهم.

تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يتزايد القلق بين أولياء الأمور حول سلامة أبنائهم في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. فهل ستستجيب الجهات المعنية لهذه النداءات وتضع حداً لمعاناة سكان أكتوبر؟