أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن وزارة الصناعة قامت بتحديث استراتيجية الصناعة المصرية 2030 لتواكب المتغيرات العالمية وتستفيد من الفرص التصديرية المتاحة والموارد المحلية. هذه الاستراتيجية تسعى لرفع مستوى التنافسية الصناعية في مصر وتعزيز مكانتها في السوق العالمية.

خلال الجلسة النقاشية الوزارية بعنوان "مسار مصر نحو التنافسية الصناعية"، والتي أقيمت على هامش المؤتمر الخامس للتصنيع المنظم من قبل مجموعة البنك الدولي في القاهرة، أشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تشمل خمس مجموعات صناعية رئيسية، تتضمن صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية والتكميلية، بالإضافة إلى الصناعات التمكينية وصناعات الاقتصاد الدائري.

وأوضح هاشم أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في دفع عجلة التنمية الصناعية، حيث تتيح الدولة له فرصًا أكبر في الإنتاج من خلال تسهيل الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، مع التركيز على التحول الرقمي في العمليات الصناعية.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الصناعات المعتمدة على الموارد المحلية، مع التركيز على استغلال المعادن المتوفرة في مصر، وتقليل الاعتماد على الواردات، وخاصة في صناعة الحديد والصلب. وأكد أن مصر ترسخ مكانتها الحالية على خريطة الصناعات التكنولوجية العصرية من خلال توطين أحدث التكنولوجيات.

كما تحدث هاشم عن مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي التي أطلقتها مصر مؤخرًا، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية وبناء سلاسل قيمة متكاملة، مما يسهم في تحفيز الاستثمار وزيادة التجارة البينية. هذه المبادرة تسعى أيضًا لتعميق التصنيع المحلي والاستفادة من الموارد الأفريقية.

وفي إطار سعيها لفتح أسواق جديدة، أشار الوزير إلى أن السوق الأفريقي يعتبر من أكثر الأسواق الواعدة لصادرات مصر، حيث يمكن أن يمثل امتدادًا صناعيًا طبيعيًا لتحقيق التكامل المنشود.

واستعرض هاشم المميزات النسبية للسوق المصري، بما في ذلك الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى 1.5 مليار مستهلك، بالإضافة إلى قاعدة صناعية قوية وأيدي عاملة ماهرة، مما يعزز من قدرة مصر على أن تكون مركزًا للتصنيع والتصدير.